أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٣ - رثاؤه للحسين ، ترجمته واعتزازه بنسبه ، اتهامه بالشعوبية والدفاع عنه
| ومدّت « أميةُ » أعناقها |
| وقد هوّن الخطبُ واستسهلا |
| فنال « ابن عفّان » ما لم يكن |
| يظنّ وما نال بل نُوّلا |
| فقرّ وأنعم عيش يكو |
| ن من قبله خشناً قلقلا |
| وقلّبها « أرد شيريةً » |
| فحرّق فيها بما أشعلا |
| وساروا فساقوه أو أوردوه |
| حياض الردّى منهلاً منهلا |
| ولما امتطاها « عليّ » أخو |
| ك ردّ الى الحق فاستُثقلا |
| وجاؤا يسومونه القاتلين |
| وهم قد ولوا ذلك المقتلا |
| وكانت هَناةٌ وأنت الخصيم |
| غداً والمعاجَلُ من أُمهِلا |
| لكم آل « ياسين » مدحي صفا |
| وودي حلا وفؤادي خلا |
| وعندي لأعدائكم نافذا |
| تُ قولي [ ما ] صاحبَ المقولا |
| اذا ضاق بالسير ذرع الرفيق |
| ملأتُ بهنّ فروجَ الملا |
| فواقرُ من كل سهمٍ تكون |
| له كلّ جارحةٍ مقتلا |
| وهلا ونهج طريق النجاة |
| بكم لاح لي بعد ما أشكلا؟ |
| ركبتُ لكم لقمي فاستننتُ |
| وكنتُ أخابطه مجهلا [١] |
| وفُكّ من الشرك أسري وكا |
| ن غلاً على منكبي مقفَلا |
| أواليكم ما جرت مزنةٌ |
| وما اصطخب الرعد أوجلجلا |
| وأبرأُ ممن يعاديكم |
| فإن البراءة اصل الولا |
| ومولاكم لا يخاف العقاب |
| فكونوا له في غدٍ موئلا |
وقال يرثي أمير المؤمنين علياً وولده الحسين ٨ ويذكر مناقبهما في المحرم سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة :
| يزور عن « حَسناء » زورة خائفِ |
| تعرّضُ طيفِ آخرَ الليل طائف [٢] |
| فأشبهها لم تغدُ مسكاً لناشقٍ |
| كما عوّدت ولا رحيقاً لراشفِ |
[١] ـ استننت : ذهبت في واضح الطريق. والمجهل : القفر. [٢] ـ عن الديوان.