أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧٣ - لون من غزل ابي فراس وأحاسيسه
الآتية على الروي وعلى القافية وتخلّصا الى يوم الحسين ووقعة الطف فقالا :
| لذا أرخصت بالطف صحب ابن فاطم |
| نفوساً لخلق الكائنات هي السر |
| هم القوم من عليا لوى وغالب |
| بهم تكشف الجُلّى ويستدفع الضر |
| يحيّون هندى السيوف بأوجه |
| تهلل من لئلاء غرّته البشر |
| يكرون والابطال نكصا تقاعست |
| من الخوف والاساد شيمتها الكر |
| اذا اسودّ يوم الحرب اشرقن بالضبا |
| لهم أوجه والشوس ألوانها صفر |
| فما وقفوا في الحرب إلا ليعبروا |
| الى الموت والهندى من دونه جسر |
| الى أن ثووا تحت العجاج بمعرك |
| هو الحشر لا بل دون موقفه الحشر |
| وماتوا كراما تشهد الحرب انهم |
| أباة اذا ألوى بهم حادث نكر |
| ابا حسن شكوى اليك وانها |
| لواعج اشجان يجيش بها الصدر |
| اتدري بما لاقت من الكرب والبلى |
| وما واجهت بالطف أبناءك الغر |
| أعزّيك فيهم انهم وردوا الردى |
| بافئدة ما بلّ غلّتها قطر |
| وثاوين في حرّ الهجيرة بالعرى |
| عليهم ذيول الريح بالترب تنجر |
| متى أيها الموتور تبعث غارة |
| تعيد الثرى والبر من دمهم بحر |
| اتغضى وانت المدرك الثار عن دم |
| بزعم العدى اضحت وليس لها وتر |
| وتلك يجنب النهر فتيان هاشم |
| ثوت تحت اطراف القنا دمها هدر |
| وزاكية لم تلف في النوح مسعداً |
| سوى أنها بالسوط يزجرها زجر |
| تجاذبها أيدي العدو خمارها |
| فتستر بالأيدي اذا اعوز الستر |
| تطوف بها الاعداء في كل مهمة |
| فيجذبها قفر ويقذفها قفر |
| اتهتك من بعد الحذور ستورها |
| وتسلب عنهن البراقع والازر |
| فأين الابا والفاطميات اصبحت |
| اسارى بها الاكوار أودى بها الاسر |