أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٠٧ - اقوال الفلاسفة واراؤهم فيه ، نموذج من أشعاره
ومن شعره :
| لو اختصرتم من الاحسان زرتكم |
| والعذب يهجر للافراط في الخصر |
( الخصر البرد ) ومن شعر المعري قصيدة يرثي بها بعض أقاربه :
| غير مجدٍ في ملتي واعتقادي |
| نوحُ باكٍ ولا ترنم شاد |
| أبكت تلكم الحمامة أم غنّت |
| على فرع غصنها المياد |
| صاح هذي قبورنا تملأ الأر |
| ض فأين القبور من عهد عاد |
| خفف الوطئ ما أظن أديم الا |
| رض إلا من هذه الاجساد |
| وقبيح بنا وإن قدم العهد |
| هوان الآباء والأجداد |
| رب لحدٍ قد صار لحداً مراراً |
| ضاحكٍ من تزاحم الأضداد |
| ودفينٍ على بقايا دفين |
| في طويل الأزمان والآباد |
| فاسأل الفرقدين عمن أحسّا |
| من قبيل وآنسا من بلاد |
| كم أقاما على زوال النهار |
| وانارا لمدلج في سواد |
| تعبٌ كلّها الحياة فما أعجب |
| إلا من راغبٍ في ازدياد |
| إن حزناً في ساعة الموت |
| أضعاف سرور في ساعة الميلاد |
| خُلق الناس للبقاء فضلّت |
| أمةٌ يحسبونهم للفناد |
| إنما ينقلون من دار أعمال |
| إلى دار شقوة أو رشاد |
حكي عنه انه كان يقول أتمنى أن أرى الماء الجاري وكواكب السماء ، حيث كان أعمى وفي عماه يقول بعض الشعراء :
| أبا العلاء بن سليمانا |
| ان العمى أولاك إحسانا |
| لو أبصرت عيناك هذا الورى |
| لم ير انسانُك إنسانا |
قال جرجي زيدان في ( تاريخ آداب اللغة العربية ) :
ابو العلاء المعري هو خاتمة شعراء العصر العباسي الثالث كما كان شبيهه أبو الطيب المتنبي فاتحته ـ ونعم الفاتحة والخاتمة. وهو الشاعر الحكيم الفيلسوف