أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢١١ - غرر الشعر في يوم كربلاء وما نظمه في يوم عاشوراء
| كيف الثناء على النجوم إذا سمت |
| فوق العيون الى مدى أبعادها |
| أغنى طلوع الشمس عن أوصافها |
| بجلالها وضيائها وبعادها |
وقال أيضا يرثيه ٧ في يوم عاشوراء سنة ٣٩٥ :
| ورائك عن شاك قليل العوائد |
| تقلبه بالرمل أيدي الأباعدِ |
| توزّع بين النجم والدمع طرفه |
| بمطروفة انسانها غير راقد |
| ذكرتكم ذكر الصبا بعد عهده |
| قضى وطراً مني وليس بعائد |
| اذا جانبوني جانباً من وصالهم |
| علقت بأطراف المنى والمواعد |
| هي الدار لا شوقي القديم بناقص |
| اليها ولا دمعي عليها بجامد |
| ولي كبد مقروحة لو أضاعها |
| من السقم غيري ما بغاها بناشد |
| تأوّبني [١] داءٌ من الهم لم يزل |
| بقلبي حتى عادني منه عائدي |
| تذكرتُ يوم السبط من آل هاشم |
| وما يومنا من آل حربٍ بواحد |
| وظام يريغ الماء قد حيل دونه |
| سقوه ذبابات الرقاق البوارد |
| أتاحوا له مرّ الموارد بالقنا |
| على ما أباحوا من عذاب الموارد |
| بنى لهم الماضون آساس هذه |
| فعلّوا على أساس تلك القواعد |
| رمونا كما يرمى الظماء عن الروى |
| يذودوننا عن إرث جدٍ ووالد |
| ويا رب ساع في الليالي لقاعد |
| على ما رأى بل كل ساع لقاعد |
| أضاعوا نفوساً بالرماح ضياعها |
| يعز على الباغين منها النواشد |
| أألله ما تنفك في صفحاتها |
| خموشٌ لكلب من أمية عاقد |
| لئن رقد النُصّار عما أصابنا |
| فما الله عما نيل منّا براقد |
| لقد علقوها بالنبي خصومة |
| الى الله تغني عن يمين وشاهد |
| ويا رب أدنى من أمية لحمة |
| رمونا عن الشنان [٢] رمي الجلامد |
[١] ـ تأويني : راجعني. [٢] ـ الشنأن : البغض.