أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٦ - رثاؤه للحسين ، ترجمته واعتزازه بنسبه ، اتهامه بالشعوبية والدفاع عنه
وقال يفتخر بابائه ويذكر سبقهم بالملك والسياسة ثم يذكر أهل البيت : وهي أول قوله في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة :
| أتعلمين يا بنة الأعاجمِ |
| كم لأخيكِ في الهوى من لائمِ |
| يهبّ يلحاه بوجهٍ طلقٍ |
| ينطق عن قلبٍ حسودٍ راغم |
| وهو مع المجد على سبيله |
| ماض مضاء المشرفيّ الصارم |
| ممتثلا ما سنّه آباؤه |
| إن الشبول شبه الضراغم |
| من أيكةٍ مذ غرستها « فارس » |
| ما لان غمزاً فرعها لعاجم |
| لمن على الارض ـ وكانت غيضة ـ |
| أبنيةُ لا تُبتغى لهادم؟ |
| مَن فرس الباطل بالحق ومَن |
| أرغم للمظلوم أنف الظالم |
| إلا « بنو ساسان » أو جدودهم |
| طِر بخوافيهم وبالقوادم |
| أيهم أبكى دما فكلّهم |
| يجلّ عن دموعي السواجم |
| كم جذبت ذكراهم من جلدي |
| جذب الفريق من فؤاد الهائم |
| لا غرو والدنيا بهم طابت اذا |
| لم تحل يوماً بعدهم لطاعم |
| [ ما ] اختصمتني فيهم قبيلة |
| إلا وكنت غصّة المخاصم |
| ولا نشرت في يدي فضلهم |
| إلا نثرتُ ملء عقد الناظم |
| إن يجحد الناس علاهم فبما |
| أنكر روض نعم الغمائم!! |
| أو قلّد الصارم غير ربه |
| فليس غير كفه للقائم |
| أحق بالأرض اذا أنصفتم |
| عامرها بشرف العزائم |
| ياناحلى مجدهم أنفسهم |
| هُبوا فللأضغاث عينُ الحالم |
| شتان رأس يفخر التاج به |
| وأرؤسُ تفخر بالعمائم |
| كم قصّرت [ سيوفهم ] عن جارهم |
| خطى الزمان قايماً بقائم |
| ودفعت حماتهم عن نوبٍ |
| عظائمٍ تكشف بالعظائم |
| وخوّلوا من [ نعمةٍ ] واغتنموا |
| جُلّ السماح عن يمين غارم |
| مناقب تفتق ما رقّعتم |
| من بأس « عمرو » وسماح « حاتم » |