أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩١ - قصائده في الحسين (ع) ترجمته وعدد من قصائده من ص ١٦٢ ـ ١٩٨
| وقد قام فيهم خاطباً قائلا لهم |
| ولم يك من ريب المنون ليجزعا |
| ألم تأتني يا قوم بالكتب رسلكم |
| تقولون عجّل نحونا السير مسرعا |
| فانا جميعاً شيعة لك لا نرى |
| لغيرك في حق الامامة موضعا |
| وقد جئت للعهد الذي لي عليكم |
| فما عندكم في ذاك قولوا لا سمعا |
| فقالوا له ما هذه الكتب كتبنا |
| فقال لهم خلّوا سبيلي لارجعا |
| فقالوا له هيهات بل لنسوقكم |
| الى ابن زياد كارهين وخُضّعا |
| فان لم تجيبوا فالأسنة بيننا |
| تجرّعكم أطرافها السم منقعا |
| فقال لهم يا ويلكم فتباعدوا |
| عن الماء كي نروى فقالوا له معا |
| سنوردكم حوض الردى قبل ورده |
| ومالوا عليه بالأسنةُ شرّعا |
| فبادر أصحاب الحسين اليهم |
| فرادى ومثنى حاسرين ودرّعا |
| إذا ما دنوا نحو الشريعة من ظما |
| رأوا دونها زرق الأسنة مشرعا |
| لقد صبروا لا ضيّع الله صبرهم |
| ولم يك عند الله صبر مضيّعا |
| الى أن ثووا صرعى على الترب حوله |
| فلله ذاك المصرع الفذّ مصرعا |
| فهاجوا على المولى وقد ظل وحده |
| فقل حُمرٌ لاقت هزبراً سميدعا |
| يشدّ عليهم شدةً علوية |
| يظل نياط القلب منها مقطعا |
| كشد أبيه في الهياج وضربه |
| وهل تلد الشجعان إلا المشجعا |
| الى أن هوى عن سرجه متعفراً |
| يلاحظ فسطاط النساء مودّعا |
| وأقبل شمر الرجس فاحتز راسه |
| وخلّف منه الجسم شلواً مبضعا |
| وشال سنان في السنان كريمه |
| كبدر الدجى وافى من التمّ مطلعا |
| ومالوا على رحل الحسين وأهله |
| فيا يومهم ما كان أدهى وأفظعا |
| فلو تنظر النسوان في ذلة السبا |
| يسقن على رغم عطاشى وجوّعا |
| وزينب ما تنفك تدعو باختها |
| أيا أخت ركني قد وهى وتضعضعا |
| أيا اخت من بعد الحسين نعدّهُ |
| لحادثة الايام حصنا ممنعا |
| أيا اخت هذا اليوم آخر عهدنا |
| فبعد حسين قط لن نتجمعا |
| أيا اخت لو أن الذي بي من الاسى |
| برضوى إذن لا نهدّ أو لتزعزعا |