أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٤ - رثاؤه للحسين ، ترجمته واعتزازه بنسبه ، اتهامه بالشعوبية والدفاع عنه
| قصيةُ دارٍ قرّبَ النومُ شخصها |
| ومانعة أهدت سلام مساعف |
| ألينُ وتغري بالإناء كأنما |
| تبرّ بهجراني أليه حالفِ |
| و « بالغور » للناسين عهدي منزل |
| حنانيك من شاتِ لديه وصائفِ |
| أغالط فيه سائلاً لا جهالة |
| فأسال عنه وهو بادي المعارف |
| ويعذلني في الدار صحبي كأنني |
| على عَرَصات الحب أولُ واقفِ |
| خليليّ إن حالت ـ ولم أرض ـ بيننا |
| طوالُ الفيافي أو عِراض التنائفِ |
| فلا زرّ ذاك السجفُ إلا لكاشفٍ |
| ولا تمّ ذاك البدر إلا لكاسف |
| فإن خفتما شوقي فقد تأمنانِه |
| بخاتلةٍ بين القنا والمخاوف |
| بصفراء لو حلت قديماً لشارب |
| لضنّت فما حلّت فتاةً لقاطف |
| يطوف بها من آل « كسرى » مقرطق |
| يحدّث عنها من ملوك الطوائف |
| سقى الحسن حمراء السلافة خدّه |
| فأنبع نبتاً أخضراً في السوائف |
| وأحلف أنى شُعشعت لي بكفّه |
| سلوتُ سوى همٍّ لقلبي محالفِ |
| عصيت على الأيام أن ينتزعنه |
| بنهي عذولٍ أو خداعِ ملاطفِ |
| جوى كلما استخفى ليخمد هاجه |
| سنا بارقٍ من أرض « كوفان » خاطف |
| يذكّرني مثوى « عليّ » كأنني |
| سمعت بذاك الرزء صيحة هاتف |
| ركبت القوافي ردف شوقي مطيّةً |
| تخبّ بجاري دمعي المترادف |
| الى غايةٍ من مدحه إن بلغتها |
| هزأتُ بأذيال الرياح العواصف |
| وما أنا من تلك المفازة مدرك |
| بنفسي ولو عرّضتها للمتالف |
| ولكن تؤدّي الشهد إصبع ذائقٍ |
| وتعلقُ ريح المسك راحةُ دائف [١] |
| بنفسي مَن كانت مع الله نفسه |
| اذا قلّ يوم الحق مَن لم يجازف |
| إذا ما عزوا ديناً فآخر عابدٍ |
| وإن قسموا دنياً فأول عائفِ |
| كفى « يوم بدر » شاهد « وهوازن » |
| لمستأخرين عنها ومزاحف |
| « وخيبر » ذات الباب وهي ثقيلة الـ |
| ـمرام على أيدي الخطوب الخفائف |
[١] ـ الدائف : الخالط الذي يخلط المسك بغيره من الطيب.