أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٤ - رثاؤه للحسين ، ترجمته واعتزازه بنسبه ، اتهامه بالشعوبية والدفاع عنه
المهيار الدسليمي
قال يرثي الحسين ٧ في شهر المحرم سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة :
| مَشين لنا بين ميلٍ وهيفِ |
| فقل في قناةٍ وقل في نزيف [١] |
| على كل غصنٍ ثمارُ الشبا |
| بِ من مجتنيه دواني القطوفِ |
| ومن عجب الحسنِ أن الثقيـ |
| ـل منه يُدلّ بحمل الخفيف |
| خليليّ ما خُبر ما تبصرا |
| ن بين خلاخيلها والشنوف |
| سلاني به فالجمال اسمه |
| ومعناه مفسدةً للعفيف |
| أمن « عربية » تحت الظلام |
| تولّجُ ذاك الخيالِ المطيف؟ |
| سرى عينها أو شبيهاً فكا |
| د يفضح نومي بين الضيوف |
| نعم ودعا ذكرَ عهدِ الصبا |
| سيلقاه قلبي بعهدٍ ضعيف |
| « بآل عليّ » صروف الزمان |
| بسطنَ لساني لذمّ الصروف |
| مصابي على بُعد داري بهم |
| مصابُ الأليف بفقد الأليف |
| وليس صديقي غيرَ الحزين |
| ليوم « الحسين » وغير الأسوف |
| هو الغصن كان كميناً فهبّ |
| لدى « كربلاء » بريح عصوفِ |
| قتيلٌ به ثار غلّ النفوس |
| كما نغر الجرح حكّ القروف |
| بكل يدٍ أمس قد بايعته |
| وساقت له اليوم أيدي الحتوف |
[١] ـ عن ديوان المهيار ، طبع مصر.