أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٥ - ترجمته ، نماذج من شعره ، قصيدته الشافية ، روائع من نظمه في الوفاء والاخوان
| تالله ما جهل الأقوام موضعها |
| لكنّهم ستروا وجه الذي علموا |
| ثم ادّعاها بنو العباس ملكهم |
| ولا لهم قدم فيها ولا قدم |
| لا يذكرون إذا ما معشر ذكروا |
| ولا يحكّم في أمر لهم حكم |
| ولا رآهم أبو بكر وصاحبه |
| أهلا لما طلبوا منها وما زعموا |
| فهل هم مدّعوها غير واجبة؟ |
| أم هل أئمتهم في أخذها ظلموا؟ |
| أمّا عليّ فأدنى من قرابتكم |
| عند الولاية إن لم تكفر النعم |
| أينكر الحبر عبد الله نعمته؟ |
| أبوكم أم عبيد الله أم قثم؟ |
| بئس الجزاء جزيتم في بني حسن |
| أباهم العلم الهادي وأمهم |
| لا بيعة ردّعتكم عن دمائهم |
| ولا يمين ولا قربى ولا ذمم |
| هلا صفحتم عن الأسرى بلا سبب |
| للصافحين ببدر عن أسيركم؟! |
| هلا كففتم عن الديباج [١] سوطكم |
| وعن بنات رسول الله شتمكم؟ |
| ما نزّهت لرسول الله مهجته |
| عن السياط فهلا نزّه الحرم؟ |
| ما نال منهم بنوحرب وإن عظمت |
| تلك الجرائر إلا دون نيلكم |
| كم غدرة لكم في الدين واضحة |
| وكم دم لرسول الله عندكم |
| أنتم له شيعة فيما ترون وفي |
| أظفاركم من بنيه الطاهرين دم |
| هيهات لا قرّبت قربى ولا رحم |
| يوما إذا أقصت الأخلاق والشيم |
| كانت مودّة سلمان له رحما |
| ولم يكن بين نوح وابنه رحم |
| يا جاهدا في مساويهم يُكتّمها |
| غدر الرشيد بيحيى كيف ينكتم؟ |
| ليس الرشيد كموسى في القياس ولا |
| مأمونكم كالرضى لو أنصف الحكم |
| ذاق الزبيري [٢] غب الحنث وانكشفت |
| عن ابن فاطمة الأقوال والتهم |
| باؤوا بقتل الرضا من بعد بيعته |
| وأبصروا بعض يوم رشدهم وعموا |
[١] ـ الديباج هو محمد بن عبد الله اخو بني الحسن لامهم فاطمة بنت الحسين السبط ، ضربه المنصور مايتين وخمسين سوطاً. [٢] ـ الزبيري هو عبد الله بن مصعب ، باهله يحيى بن عبد الله بن حسن فتفرقا فما وصل الزبيري الى داره حتى جعل يصيح : بطني بطني ومات.