أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٤ - رثاؤه للحسين ، ترجمته واعتزازه بنسبه ، اتهامه بالشعوبية والدفاع عنه
| يا للرجال و « لتيم » تدّعي |
| ثأر « بني امية » وتنتحل |
| وللقتيل يلزمون دمه |
| ـ وفيهم القاتل ـ غير مَن قتل |
| حتى اذا دارت رحى بغيهم |
| عليهم وسبق السيف العذل |
| وانجز النكث العذاب [١] فيهم |
| بعد اعتزال منهم بما مطل |
| عاذوا بعفو ماجدٍ معوّدٍ |
| للصبر حمالٍ لهم على العلل |
| فنحت البقيا عليهم مَن نجا |
| وأكل الحديد منهم مَن أكل |
| فاحتجّ قومٌ بعد ذاك لهم |
| بفاضحات ربها يوم الجدَل |
| فقلّ منهم من لوى ندامة |
| عنانه عن المصاع فاعتزل |
| وانتزع العامل [٢] من قناته |
| فردّ بالكره فشد فحمل |
| والحال تُنبي أن ذاك لم يكن |
| عن توبةٍ وإنما كان فشل |
| ومنهم مَن تاب بعد موته |
| وليس بعد الموت للمرء عمل |
| وما الخبيثين « ابن هندٍ » وابنه |
| وإن طغى خطبهما بعد وجل |
| بمبدعين في الذي جاءا به |
| وإنما تقفيا تلك السبل |
| إن يحسدوك فلفرط عجزهم |
| في المشكلات ولما فيك كمل |
| الصنو أنت والوصي دونهم |
| ووارث العلم وصاحب الرسل |
| وآكل الطائر والطارد |
| للصلّ ومن كلّمه قبلك صِلّ؟! |
| وخاصف النعل وذو الخاتم والـ |
| ـمنهل في يوم القليب والمُعِل |
| وفاصل القضية العسراء في |
| « يوم الحنين » وهو حكم ما فَصَل |
| ورجعة الشمس عليك نبأ |
| تشعب الالباب فيه وتضل |
| فما ألوم حاسداً عنك انزوى |
| غيظا ولاذا قَدَمٍ فيك تزل |
| ياصاحب الحوض غداً لا حُلّئت |
| نفس تواليك عن العذب النهل |
| ولا تسلّط قبضة النار على |
| عنقٍ اليك بالوداد ينفتل |
| عاديت فيك الناس لم احفل بهم |
| حتى رموني عن يدٍ إلا الأقل |
[١] ـ وفي الاصل « العِدات ». [٢] ـ العامل : صدر الرمح وهو ما يلي السنان.