أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٢ - رثاؤه للحسين ، ترجمته واعتزازه بنسبه ، اتهامه بالشعوبية والدفاع عنه
| يستشعرون « الله أعلى في الورى » |
| وغيرهم شعاره « أعلُ هُبل » [١] |
| لم يتزخرف وثنُ لعابدٍ |
| منهم يُزيغ قلبه ولا يضل |
| ولا سرى عرق الإماء فيهم |
| خبائث ليست مريئات الأكل |
| يا راكباً تحمله « عيدية » |
| مهوية الظهر بعضّات الرحل |
| ليس لها من الوجا [٢] منتصر |
| إذا شكا غاربها حيف الإطل [٣] |
| تشرب خمسا وتجر رعيها |
| والماء عدّ [٤] والبنات مكتهل |
| اذا اقتضت راكبها تعريسة [٥] |
| سوّفها الفجر ومنّاها الطفل [٦] |
| عرّج بروضات « الغرى » سائفا [٧] |
| أزكى ثرى وواطئا أعلى محل |
| وأدّ عني مُبلغا تحيتي |
| خير « الوصيين » أخا خير الرسل |
| سمعا « امير المؤمنين » إنها |
| كناية لم تك فيها منتحل |
| ما « لقريش » ما ذقتك عهدها |
| ودا مجتك ودها على دخل [٨] |
| وطالبتك عن قديم غِلّها |
| بعد أخيك بالترات والذحل |
| وكيف ضموا أمرهم واجتمعوا |
| فاستوزروا الرأي وانت منعزل |
| وليس فيهم قادح بريبة |
| فيك ولا قاضٍ عليك بوهل |
| ولا تُعدّ بينهم منقبة |
| إلا لك التفصيل منها والجُمل |
| وما لقومٍ نافقوا « محمدا » |
| عمر الحياة وبغوا فيه الغيل! |
| وتابعوه بقلوبٍ نزل « الـ |
| ـفرقان » فيها ناطقاً بما نزل |
[١] ـ هبل صنم كان في الكعبة ، ويشير بذلك الى قول أبي سفيان في يوم أحد أعل هبل. فقال رسول الله ٩ أجيبوه وقولوا : الله أعلى وأجل. [٢] ـ الوجا : الحفا. [٣] ـ الاطل : الخاصرة. [٤] ـ العد : الغزير الذي لا ينقطع. [٥] ـ التعريسية : نزول القوم آخر الليل للاستراحة. [٦] ـ الطفل : قبيل غروب الشمس. [٧] ـ سائفا : ساماً. [٨] ـ الدخل : الخداع والغش.