أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥١ - رثاؤه للحسين ، ترجمته واعتزازه بنسبه ، اتهامه بالشعوبية والدفاع عنه
| يا ليت ما سوّد أيام الصبا |
| أعدى بياضاً في العذارين نزل |
| ما خلتُ سوداء بياضي نصَلت |
| حتى ذوى أسود رأسي فنصل [١] |
| طارقة من الزمان أخذت |
| أواخر العيش بفرطات الأول |
| قد أنذرت مبيضة ان حذّرت |
| ونطقَ الشيب بنصحٍ لو قُبِل |
| ودلّ ما حط عليك من سنى |
| عمرك أن الحظ فيما قد رحل |
| كم عِبرةٍ وأنت من عظاتها |
| ملتفتٌ تتبع شيطان الامل |
| ما بين يمناك وبين أختها |
| إلا كما بين مناك والأجل |
| فاعمل من اليوم لما تلقى غدا |
| أو لا فقل خيراً توفّق للعمل |
| ورِد خفيف الظهر حول اسرةٍ |
| إن ثقّلوا الميزان في الخير ثَقل |
| اشدد يداً بحب آل « أحمد » |
| فإنه عقدة فوزٍ لا تُحل |
| وابعث لهم مراثياً ومدحاً |
| صفوة ما راض الضمير ونخل |
| عقائلا تصان بابتذالها |
| وشاردات وهي للسارى عُقُل |
| تحمل من فضلهم ما نهضت |
| بحمله أقوى المصاعيب الذّلل |
| موسومةً في جبهات الخيل أو |
| معلّقات فوق أعجاز الإبل |
| تنثو [٢] العلاء سيّدا فسيداً |
| عنهم وتنعى بطلا بعد بطل |
| الطيبون أزراً تحت الدجى |
| الكائنون وَزرا [٣] يوم الوجل |
| والمنعمون والثرى مقطّب |
| [ من جدبه ] والعام غضبان أزِل |
| خير مصلّ ملكا وبشرا |
| وحافيا داس الثرى ومنتعِل |
| هم وأبوهم شرفاً وأمهم |
| أكرم مَن تحوي السماء وتُظِل |
| لا طلقاء منَعمٌ عليهم |
| ولا يجارون اذا الناصر قل [٤] |
[١] ـ نصل : خرج من خضابه. [٢] ـ تنثو تذيع. [٣] ـ الوزر الملجأ. [٤] ـ يشير الى فتح مكة لما منّ رسول الله على أهل مكة وقال اذهبوا فانتم الطلقاء.