أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٩ - ترجمته ونماذج من روائعه ، قصائده في مدح المعزّ لدين الله الفاطمي يصف انتصاره على الروم
| وليس ترضى الليالي في تصرّفها |
| إلا إذا مزجت صاباً بقنديد [١] |
| لا عرقن زمانا راب حادثة |
| اذا استمر فالقى بالمقاليد |
| لله تصديق ما في النفس من امل |
| وفي المعز معز الدين والجود |
| الواهب البدرات النجل ضاحية |
| امثال اسنمة البزل الجلاعيد |
| مؤيد العزم في الجلى اذا طرقت |
| مندد السمع في النادي اذا نودي |
| لكل صوت مجال في مسامعه |
| غير العنيفين من لؤم وتفنيد |
| وعند ذي التاج بيض المكرمات وما |
| عندي له غير تمجيد وتحميد |
| أتبعته فكري حتى إذا بلغت |
| غاياتها بين تصويب وتصعيد |
| رأيت موضع برهان يبين وما |
| رأيت موضع تكييف وتحديد |
| وكان منقذ نفسي من عمايتها |
| فقلت فيه بعلم لا بتقليد |
| فمن ضمير بجد القول مشتمل |
| ومن لسان بحر المدح غريد |
| ما أجزل الله ذخري قبل رؤيته |
| ولا انتفعتُ بإيمان وتوحيد |
| لله من سبب بالمجد متصل |
| وظل عدل على الآفاق ممدود |
| هادي رشاد وبرهان وموعظة |
| وبينات وتوفيق وتسديد |
| ضياء مظلمة الايام داجية |
| وغيث ممحلة الاكناف جارود |
| ترى أعاديه في أيام دولته |
| ما لا يرى حاسد في وجه محسود |
| قد حاكمته ملوك الروم في لجب |
| وكان لله حكم غير مردود |
| إذ لا ترى هبرزيا غير منعفر |
| منهم ولا جاثليقا غير مصفود |
| قضيت نحب العوالي من بطارقهم |
| وللدماسق يوم غير مشهود |
| ذمّوا قناك وقد ثارت أسنّتها |
| فما تركن وريدا غير مورود |
| طعن يكوّر هذا في فريسة ذا |
| كأن في كل شلو بطن ملحود |
| حويت اسلابهم من كل ذي شطب |
| ماض ومطرّد الكعبين أملود |
| وكل درع دلاص المتن سابغة |
| تطوى على كل شافي النسج مسرود |
[١] ـ القنديد : عسل قصب السكر اذا جمد.