أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٠٠ - ترجمته ونماذج من روائعه ، قصائده في مدح المعزّ لدين الله الفاطمي يصف انتصاره على الروم
| لم يعلموا أن ذاك العزم منصلت |
| وأن تلك المنايا بالمراصيد |
| حتى اتوك على الاقتاب من بُهم |
| خزر العيون ومن شوس مذاويد |
| وفوق كل قتود بَز مستلب |
| وفوق كل قناة رأس صنديد |
| توجت منها القنا تيجان ملحمة |
| من كل محلول سلك النظم معقود |
| كأنها في الذرى سحق مكمّمة |
| من كل مخضود أعلى الطلع منضود |
| سود الغَدائر في بيض الأسنه في |
| حمر الانابيب في ردع وتجسيد |
| أشهدتهم كل فضفاض القميص ضحى |
| في كل سرج تحلّى ظهر قيدود |
| كأن أرماحهم تتلو اذا هزجت |
| زبور داود في محراب داود |
| لو كان للروم علم بالذي لقيت |
| ما هنئت ام بطريق بمولود |
| لم يبق في أرض قسطنطين مشركة |
| الا وقد خصّها ثكل بمفقود |
| أرض اقمت رنينا في مآتمها |
| يغني الحمائم عن سجع وتغريد |
| كأنما بادرت منها ملوكهم |
| مصارع القتل أو جاءوا بموعود |
| ما كل بارقة في الجو صاعقة |
| تسري ولا كل عفريت بمريّدِ |
| القى الدمستق بالصلبان حين رأى |
| ما أنزل الله من نصر وتأييد |
| فقل له حال من دون الخليج قناً |
| سمر وأدرع أبطال مناجيد |
| أهل الجلاد اذا بانت أكفهم |
| يجمعن بين العوالي واللغاديد |
| فرسان طعن تؤام في الفرائص لا |
| ينمى وضرب دراك في القماحيد [١] |
| ذا أهرت كشدوق الأسد قد رجفت |
| زأرا وهذا غموس كالأخاديد |
| أعيا عليه أيرجو أم يخاف وقد |
| رآك تنجز من وعد وتوعيد |
| وقائع كظمته فانثنى خرسا |
| كأنما كَعَمَت فاه بجلمود |
| حميته البر والبحر الفضاء معا |
| فما يمر ببات غير مسدود |
| يرى ثغورك كالعين التي سملت |
| بين المرورات منها والقراديد |
| يا رب قارعة الأجيال راسية |
| منها وشاهقة الأكناف صيخود |
[١] ـ القماحيد ، الواحدة قمحودة : مؤخر القذال ، خلف الأذنين.