أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٠ - رثاؤه للحسين ، ترجمته واعتزازه بنسبه ، اتهامه بالشعوبية والدفاع عنه
| وما فاتني نصركم باللسان |
| اذا فاتني نصركم باليد [١] |
وقال يذكر مناقب امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله عليه وسلامه ، وما مني به من أعدائه :
| إن كنتَ ممن يلجُ « الوادي » فسل |
| بين البيوت عن فؤادي : ما فعل |
| وهل رأيت ـ والغريب ما ترى ـ |
| واجد جسمٍ قلبه منه يضل؟ |
| وقل لغزلان « النقا » : مات الهوى |
| وطلقت بعدكم بنت الغزل |
| وعاد عنكنّ يخيبُ قانصٌ |
| مَدّ الحبالات لكنّ فاحتبل |
| يا من يرى قتلى السيوف حظرت |
| دماؤهم ، الله في قتلى المقل |
| ما عند سكان « مِنىً » في رجلِ |
| سباه ظبيٌ وهو في ألف رجل |
| دافع عن صفحته شوك القنا |
| وجرحته أعين السرب النُجل |
| دمٌ حرام للأخ المسلم في |
| أرض حرامٍ ، يال « نعم » كيف حلّ؟! |
| قلت : شكا ، فأين دعوى صبره |
| كُرّي اللحاظ واسئلى عن الخبَل |
| عنّ هواك فأذل جلدي |
| والحب ما رقّ له الجلد وذل |
| مَن دلّ مسراكِ عليّ في الدجي |
| هيهات في وجهك بدرٌ لا يدلّ |
| رُمتِ الجمال فملكت عنوةً |
| أعناق ما دقّ من الحسن وجل |
| لواحظاً علّمت الضرب الظبا |
| على قوامٍ علّم الطعن الأسل |
| يا من رأى « بحاجر » مجاليا |
| من حيث ما استقبلها فهي قِبل |
| اذا مررت بالقباب من « قبا » |
| مرفوعةً وقد هوت شمس الأصل [٢] |
| فقل لأقمار السماء : اختمري |
| فحلبة الحسن لأقمار الكِلل |
| أين ليالينا على « الخيف » وهل |
| يردّ عيشاً بالحمى قولك : هَل؟ |
| ما كنّ إلا حُلًماً روّعه |
| الصبحُ وظِلاً كالشباب فانتقل |
| ما جمعت قط الشباب والغنى |
| يدُ امرئٍ ولا المشيبَ والجذل |
[١] ـ عن الديوان. [٢] ـ الاصل جمع اصيل وهو وقت ما بعد العصر الى المغرب.