الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٣ - حسن الظن في الروايات الإسلامية
الواردة في المصادر المعتبرة والتي تتضمن دقائق لطيفة عن علل ودوافع هذه الرذيلة الأخلاقية وآثارها السلبية الكثيرة، وقد أوردنا في هذا المقتطف عشر روايات في سوء الظن بالنسبة إلى الناس وثلاث روايات في مورد سوء الظن باللَّه وتحتوي على مفاهيم دقيقة ونكات جميلة في تحليل هذا المفهوم الأخلاقي ودراسة أبعاده المتنوعة.
حسن الظن في الروايات الإسلامية:
كما رأينا أنّ سوء الظن يفضي إلى إيجاد الخلل والإرتباك في المجتمع البشري ويؤدّي إلى سقوط الإنسان الأخلاقي والثقافي ويورثه التعب والألم والشقاء والمرض الجسمي والروحي، ففي الجهة المقابلة نجد أنّ حسن الظن يتسبب في أن يعيش الإنسان الراحة والوحدة والإطمئنان النفسي، ولهذا السبب نجد أنّ الروايات الإسلامية الكثيرة تؤكّد على حسن الظن بالنسبة إلى الناس، وكذلك بالنسبة إلى اللَّه تعالى، أمّا في مورد حسن الظن بالنسبة إلى الناس، فنختار من الأحاديث الشريفة ما يلي:
١- ما ورد في الحديث الشريف عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «حُسنُ الظَّنِّ مِنْ أَفضَلِ السَّجايا وَأَجزَلِ العَطايا» [١].
٢- ونقرأ في حديث آخر عن هذا الإمام العظيم عليه السلام أنّه قال: «حُسنُ الظَّنِّ مِنْ أَحَسنِ الشِّيَمِ وَأَفَضلِ القِسَمِ» [٢].
٣- وأيضاً ورد عن هذا الإمام عليه السلام قوله: «حُسنُ الظَّنِّ يُخَفِّفُ ألَهَمَّ وَيُنجِي مِنْ تَقَلُّدِ الإِثمَ» [٣].
٤- وفي حديث آخر عن هذا الإمام العظيم عليه السلام أيضاً أنّه قال: «حُسنُ الظَّنِّ مِنْ رَاحَةُ الَلبِ وَسَلامَةُ الدِّينِ» [٤].
[١]. غرر الحكم.
[٢]. المصدر السابق.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. المصدر السابق.