الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦ - حبّ الجاه في الروايات الإسلامية
غَنَمٍ أكثرَ فَساداً فِيها مِنْ حُبِّ المالِ وَالجاهِ فِي دِينِ الرِّجُلِ المُسلِمِ» [١].
وتأسيساً على ذلك، فإنّ حبّ الجاه والثروة وعبادة المقام تمثل عناصر خطيرة على مستوى عملية هدم الدين وتخريب الإيمان في أعماق النفس، كما هو الحال في علاقة الذئب والغنم.
٢- ونقرأ في حديث آخر عن الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله أيضاً أنّه قال: «حُبُّ الجاهِ وَالمالِ يُنبِتانِ النِّفاقَ فِي القَلبِ كَما يُنبِتُ الماءُ البَقلَ» [٢].
٣- وفي حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «مَنْ طَلَبَ الرِّئاسَةَ هَلَكَ» [٣].
٤- قد أولت الروايات الإسلامية أهمية كبرى لهذهِ المسألة من موقع التحسس لظهور أبسط العلامات لحبّ الجاه وحذّرت منها، ففي حديث عن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً: «إِيّاكُم وَهَؤلاءِ الرُّؤساءِ الَّذِينَ يَتَرَأسُونَ فَواللَّهِ ما خَفَقْتِ النِّعالُ خَلفَ رَجُلٍ إلّاهَلَكَ وأَهلَكَ» [٤].
ويجب التنوية إلى أن المستضعفين والمحرومين غالباً ما كانوا حفاة الأقدام في ذلك الزمان والنعال مختص بالغني، ومن البديهي أنّ هؤلاء لا يتبعون شخصاً في سبيل اللَّه ومن أجل الخير!
٥- في حديث عن الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله وفي معرض حديثه عن الجذور الأصلية للذنوب: «أَوّلُ ما عُصِي اللَّهُ تَباركَ وَتَعالى بِستِّ خِصالٍ حُبِّ الدُّنيا وَحُبِّ الرِّئاسَةِ وَحُبِّ الطَّعامِ وَحُبِّ النِّساءِ وَحُبِّ النَّومِ وَالرَّاحَةِ» [٥].
٦- وعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:
«إِنّ حُبَّ الشّرفِ وَالذِّكرِ لايَكُونانِ فِي قَلبِ الخائِفِ الرَّاهِبِ» [٦].
[١] ميزان الحكمة، ج ١، ص ٤٩٢، ح ٣٠٣٤.
[٢] المحجة البيضاء، ج ٦، ص ١١٢.
[٣] اصول الكافي، ج ٢، ص ٢٩٧، ح ٢.
[٤] المصدر السابق، ح ٣.
[٥] الخصال، ج ١، ص ٣٣٠.
[٦] اصول الكافي، ج ٢، ص ٦٩، ح ٧.