الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - الصدق في الروايات الإسلامية
على أحوالهم أن نتحرّك لتتبع أثر هذه الصفة الأخلاقية فيهم.
الصدق في الروايات الإسلامية:
إنّ أهميّة هذه الفضيلة الأخلاقية في الروايات الإسلامية أكثر من أن يقال أو يذكر في هذا المختصر، فالأحاديث الشريفة الواردة عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله والأئمّة المعصومين عليهم السلام في هذا المجال تجاوزت حد الحصر، ولكننا نكتفي في هذا الفصل بذكر نماذج منها لبيان أهميّة هذه الصفة من بين الصفات الأخلاقية للإنسان حيث يستفاد جيداً من الروايات أنّ جميع الفضائل الإنسانية تنبع من حالة الصدق.
١- ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله في بيان أهميّة الصدق والذي تقدّم ذكره في الفصل السابق ولكننا نذكره مرة اخرى لأهميته: «لا تَنظُروا إلى كَثْرَةِ صَلاتِهِم وَصَومِهِم وَكَثْرَةِ الحَجِّ وَالمَعرُوفِ وَطَنطَنَتِهِم بِالَّليلِ وَلَكِنْ انظُرُوا إِلى صِدقِ الحَدِيثِوَأَداءِ الأَمانةِ» [١].
٢- ونقرأ في الحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام: «إِن اللَّهَ لَم يَبعَثْ نَبيّاً إلّابِصدقِ الحَدِيثِ وَأَداءِ الأمانةِ إِلَى البِرِّ والفاجِرِ» [٢].
٣- وفي حديث آخر عن هذا الإمام يقول حول تأثير الصدق في جميع أعمال الإنسان وسلوكياته «وَمَن صَدَقَ لِسانُهُ زكَى عَمَلُهُ» [٣]، لأنّ الصدق يمثل الجذر والأساس لجميع الأعمال الصالحة، وسوف يأتي لاحقاً بيان هذا المطلب بالتفصيل.
٤- ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق أيضاً في كتابه إلى أحد أصحابه ويُدعى عبداللَّه بن أبي يعفور حيث قال له: «انظُر ما بَلَغَ عَلَيٌّ بِهِ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَأَلزَمَهُ، فَإنَّ عَلِيّاً عليه السلام إِنّما بَلَغَ ما بَلَغَ عِندَ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه و آله بِصدقِ الحَدِيثِ وَأَداءِ الأمانَةِ» [٤].
[١]. بحار الانوار، ج ٦٨، ص ٩، ح ١٣.
[٢]. اصول الكافي، ج ٢، ص ١٠٤، ح ١.
[٣]. المصدر السابق، ح ٣.
[٤]. اصول الكافي، ج ٢، ص ١٠٤، ح ٥.