الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٤ - حسن الظن في الروايات الإسلامية
٥- وأيضاً ورد في حديث آخر عن هذا الإمام أنّه قال: «مَنْ حَسُنَ ظنُّهُ بِالنّاسِ حازَ مِنهُمُ المَحَبَّةَ» [١].
أمّا بالنسبة إلى حسن الظنّ باللَّه تعالى، فنقرأ أحاديث كثيرة في هذا الباب مذكورة في المصادر المعتبرة منها:
١- ما ورد في الحديث الشريف عن بعض المعصومين عليهم السلام أنّه قال: «وَالَّذِي لاإِله إِلّا هُوَ ما أُعطِيَ مُؤمِنٌ قَطُّ خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ إِلّا بِحُسنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَجائِهِ لَهُ وَحُسنِ خُلقِهِ وَالكَفِّ عَنْ إِغتِيابِ المُؤمِنِينَ» [٢].
٢- وكذلك ورد عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام أنّه قال: «وَأَحسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنا عِندَ ظَنِّ عَبدِي المُؤمِنِ بِي إنْ خَيراً فَخَيراً وَإِنْ شَرَّاً فَشَرَّاً» [٣].
٣- ويشبه هذا المعنى أيضاً وبشكل جامع ما ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه قال: «وَالَّذِي لا إِله إِلّا هُوَ لايَحسُنُ ظَنَّ عَبدٍ مُؤمِنٍ بِاللَّهِ إِلّا كانَ اللَّهُ عِندَ ظَنِّ عَبدِهِ المُؤمِنِ لأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ بِيَدِهِ الخَيراتُ يَستَحِيي أِنْ يَكُونَ عَبدُهُ المُؤمِنُ قَدْ أَحسَنَ بِهِ الظَّنَّ ثُمَّ يُخلِفُ ظَنَّهُ وَرَجاءَهُ فَأَحسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ وَارغَبُوا إِلِيهِ» [٤].
٤- ونقرأ في حديث آخر عن النبي الأكرم قوله: «رَأَيتُ رَجُلًا مِنْ امَتِي عَلَى الصِّراطِ يَرتَعِدُ كَما تَرتَعِدُ السَّعفَةُ فِي يَومِ رِيحٍ عاصِفٍ وَجاءَهُ حُسنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فَسَكَّنَ رَعدَتَهُ» [٥].
٥- وفي الحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير حسن الظن باللَّه تعالى قال:
«حُسنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ أَنْ لا تَرجُو إِلّا اللَّهَ وَلا تَخافَ إِلّا ذَنبَكَ» [٦].
[١]. غرر الحكم.
[٢]. اصول الكافي، ج ٢، ص ٧١، ح ٢.
[٣]. المصدر السابق، ص ٧٢، ح ٣.
[٤]. بحار الانوار، ج ٦٧، ص ٣٦٥، ح ١٤.
[٥]. مستدرك الوسائل، ج ١١، ص ٢٥٠.
[٦]. اصول الكافي، ج ٢، ص ٧٢، ح ٤.