الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٨ - أقسام حفظ السِّر
الشيعة على كتمان أسرار المعصومين عليهم السلام ومن ذلك:
١- ما ورد في الحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «إِذا تَقارَبَ هذا الأَمرُ كانَ أَشَدُّ لِلتَّقِيَّةِ» [١].
٢- ونقرأ في حديث آخر عن هذا الإمام عليه السلام قوله: «مَنْ أَفشى سِرَّنا أَهلَ البَيتِ أَذاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الحَدِيدِ» [٢].
٣- ونقرأ أيضاً في حديث آخر عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أنّه قال لأحد أصحابه:
«آمُرُكَ أَنْ تَصُونَ دِينَكَ وَعِلمَنا الَّذِي أَودَعناكَ وَأَسرارنا الَّذِي حَمَلناكَ فَلا تُبدِ عُلُومَنا لِمَنْ يُقابِلُها بِالعَنادِ ... ولا تُفشِ سِرَّنا إِلى مَنْ يَشِيعُ عَلَينا عِندَ الجاهِلِينَ بِأَحوالِنا» [٣].
ويستفاد من هذا الحديث الشريف أنّ إذاعة أسرار الأئمّة المعصومين عليهم السلام أمام أهل الحق ومن يتحرّك في سبيل طلب الهداية والحق فإنّه لا بأس به ولا مندوحة منه، ولكنّ المنع الوارد في الروايات يختصّ باذاعتها للأشخاص الذين يعيشون العناد والحقد وأنّهم لو سمعوا بمقامات أهل البيت وفضائلهم وعلومهم فإنّهم سيجدون في أنفسهم الحسد وتتحرّك فيهم البغضاء فيتكلّمون بكلمات غير مسؤولة ويثيرون المصاعب والمشكلات أمام أتباع أهل البيت عليهم السلام.
٤- ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام قوله: «إِمتَحِنوا شِيعَتَنا عِندَ ثَلاثٍ: عِندَ مَواقِيتِ الصَّلاةِ كَيفَ مُحافَظَتَهُم عَلَيها، وعِندَ أَسرارهِم كَيفَ حِفظُهُم لَها عَنْ عَدُوِّنا وَإِلى أَموالِهِم كَيفَ مُواساتِهِم لإِخوانِهِم عَلَيها» [٤].
٥- وورد في حديث شريف عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «ما قَتَلَنا مَنْ أَذاعَ حَدِيثَنا قَتلَ خَطاءٍ وَلَكِن قَتَلَنا قَتلَ عَمدٍ» [٥].
[١]. بحارالانوار، ج ٧٢، ص ٤١٢.
[٢]. المصدر السابق.
[٣]. المصدر السابق، ص ٤١٨.
[٤]. المصدر السابق، ج ٨٠، ص ٢٢.
[٥]. اصول الكافي، ج ٢، ص ٣٧٠، ح ٤.