لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٢٠ - ألفاظ الحسن و المدح
و منها: وقوعه في سند حكم بصحّته على وجه[١].
و منها: قولهم: «أوجه من فلان»[٢] أو «أصدق» مع كون فلان وجها على وجه.
و منها: أن يؤتى برواية بأزاء رواية الجليل أو غيرها من الأدلّة فتوجّه أو يجمع بينهما، و كذا إن طرحت بغير جهة[٣].
و منها: توثيق من لم تثبت وثاقة له.
[١] . إذا كان لدينا سند إلى كتاب أو راو معيّن و حكم عليه بعض الأعلام الذين يقبل قولهم في التوثيق بالصحة و فرض انّ احد الرواة الواردين في ذلك السند لم ينص عليه بتوثيق أو تضعيف، فهل يحكم على ذلك الراوي بالوثاقة، ذهب بعض إليه. وسائل الشيعة: ٣٠/ ٣٠١. و قد يورد على ذلك بانّ الحكم بصحة الرواية عند القدماء يعني العمل بها، و العمل برواية معينة لا يستلزم وثاقة جميع الرواة؛ كما لا يخفى. و كذا الحكم بصحة الرواية عند المتأخرين و ان كان يستلزم ذلك و لكن يحتمل استنادهم في عدالة الراوي الى أصالة العدالة. معجم رجال الحديث: ١/ ٧١. و فيه- مضافا الى ما يرد على نسبة أصالة العدالة كما بيناه في مقدّمة جامع الرواة- أنّ الأمر يدور مدار مذهب من وثق الراوي و صحّح الطريق، فإذا عرف من مذهبه أنّ العبرة بوثاقة الراوي و عدمها بلا لحاظ مذهبه و إن الصحيح عنده ما كان جميع رجاله ثقات في النقل، لا كلّ خبر يوثق بصدوره لعمل الطائفة بهذا الخبر، صح الاعتماد على توثيقه و تضعيفه للراوي، و تصحيحه و تضعيفه للطريق.