لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٠ - و فيه
حصوله غاية الندرة، و كذا كونهما من باب الرواية، فينحصر الأمر في الأخير، و سيأتي عدم حصوله في الأوّل و حصوله في الثاني، و إنّما ذكرنا الاحتمالين الأوّلين جريا على طريقة القائلين بهما[١].
فإن قلت: فعلى هذا فما الفرق بين القسمين؟
قلت: الفرق أنّ الأوّل من باب الشهادة على المجهول و الثاني من باب الشهادة على المعلوم، و الأوّل غير مسموع و الثاني مسموع.
فإن قلت: كيف يمكن تحقّق الشهادة و اطّلاع المصنّفين على حال الرواة مع بعد العهد؟
قلت: الشهادة قد تكون علميّة، و العلم قد يحصل من الشياع و نحوه[٢] كما في عدالة سلمان و أبي ذرّ و أمثالهما و فسق أضدادهما.
[١] . و يمكن أن نجيب عنه بوجه آخر: و هو أن الاعتماد على الكتب الرجالية، لأجل ثبوت نسبتها إلى مؤلفيها فإذا ثبتت نسبتها عن طريق التواتر و الاستفاضة، أو الاطمئنان العقلاني الذي يعد علما عرفيا أو الحجة الشرعية يصح الاعتماد عليها. و لأجل ذلك تقبل الأقارير المكتوبة و الوصايا المرقومة بخطوط المقر و الموصي أو بخط غيرهم، إذا دلت القرائن على صحتها. كليات في علم الرجال: ٣٧- ٣٦.