لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٤ - و أما النقل
و منها: ما رواه زرارة قال: سألت الباقر عليه السّلام فقلت: جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ؟ فقال عليه السّلام: يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشّاذّ النّادر، فقلت: يا سيّدي إنّهما معا مشهوران مرويّان مأثوران عنكم، فقال عليه السّلام: خذ بقول أعدلهما عندك و أوثقهما في نفسك[١]؛ الحديث.
و وجه الدلالة ظاهر كما مرّ. و توهّم الاختصاص و نحوه هنا مثل ما مرّ.
و منها: ما روي عن الصادق عليه السّلام: إنّ لكلّ رجل منّا رجلا يكذب عليه[٢]، و مثله عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله[٣].
وجه الدلالة أنّ مقتضى ذلك الحديث عدم الاعتماد بكلّ حديث، و توقّف العمل على التميّز بين الموثوق به و غيره، و لا ريب أنّ ذلك غالبا لا يحصل إلا بعلم الرجال كما مرّ.
و منها: ما روي عن ابن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا و يسقط صدقنا بكذبه علينا عند النّاس- إلى أن قال-: و كان أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ عليه السّلام قد ابتلي بالمختار[٤].
[١] . غوالي اللئالي العزيزية: ٤/ ١٣٣، ح ٢٢٩؛ مستدرك الوسائل: ١٧/ ٣٠٣، ح ٢١٤١٣.