لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٥٤ - و الثاني مشايخ الرجال
[محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ رحمه اللّه]
و إنّ شيخ الطائفة أبا جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ رحمه اللّه كما قيل:
كان في غاية الوثاقة، و تلميذ الشيخ المفيد أوّلا و السيّد المرتضى علم الهدى في أواخر تحصيله. و قد ولد في شهر رمضان سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة، و قدم العراق في شهور سنة ثمان و أربعمائة و توفي رضي اللّه عنه ليلة الاثنين الثاني و العشرين من المحرّم الحرام سنة ستين و أربعمائة بالمشهد المقدّس الغرويّ و دفن بداره.
و بالجملة فالشيخ الكليني كان مقدّما على الكلّ، و الشيخ الصدوق كان بعده، و يحتمل كون زمان شيخوخة الشيخ الكلينيّ رحمه اللّه زمان شباب الصدوق رحمه اللّه، و الشيخ المفيد كان بعد الصدوق راويا عنه، و الشيخ الطوسيّ كان بعد الكلّ كالمرتضى رحمه اللّه و هما معاصران، و كان تولّده بعد الشيخ الصدوق[١] بأربع سنين و كان زمان حياته خمسا و سبعين سنة.
[و الثاني: مشايخ الرجال.]
و أمّا الثاني: أعني مشايخ الرجال فجماعة:
منهم: الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه فإنّه ألّف كتابا في الرجال، و قد مرّ بيان حاله.
و منهم: العلّامة الحليّ آية اللّه في العالمين الحسن بن يوسف بن عليّ بن مطهّر قدّس سرّه. و قد قيل في مدحه: إنّ اللسان في تعداد مدائحه كالّ قصير، و كلّ إطناب في ذكر فضائله حقير، و كلّ ما يوصف به الناس من جميل و فضل فهو فوقه[٢].
و بالجملة فمحامده أكثر من أن تحصى و أشهر من أن تخفى، و قد ألّف في علم الرجال كتاب الخلاصة و كشف المقال. و قيل: مولده تاسع عشر من شهر
[١] . أي بعد وفات الصدوق رحمه اللّه.