لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٥٥ - و الثاني مشايخ الرجال
رمضان سنة ثمان و أربعين و ستّمائة، و مماته ليلة السبت من عشر المحرم سنة ستّ و عشرين و سبعمائة[١].
و منهم: النجاشيّ أحمد بن عليّ أو العبّاس نسبة إلى الجدّ، المصنّف لكتاب الرجال، ثقة معتمد كما عن الخلاصة[٢]، بل قد يرجّح على العلامة في مقام بيان أحوال الرجال من جهة كونه أضبط. و في المتوسط: توفّي رحمه اللّه في
[١] . قد اشتهر انّ توثيقات ابن طاووس و العلامة و ابن داود و من تأخّر عنهم، لا عبرة بها، فإنّها مبنية على الحدس و الاجتهاد جزما، لأنّ السلسلة قد انقطعت بعد الشيخ فأصبح عامة الناس الا قليلا منهم مقلدين. و لا طريق للمتأخرين إلى توثيقات الرواة و تضعيفهم غالبا الا الاستنباط و أعمال الرأي و النظر. و حكي المولى التقي المجلسى قدّس سرّه عن صاحب المعالم رحمه اللّه أنّه لم يعتبر توثيق العلامة و السيد بن طاووس و الشهيد الثاني بل أكثر الأصحاب، تمسكا بأنّهم ناقلون عن القدماء. روضة المتقين: ١٤/ ١٧. و كذا يستشكل علي توثيقات المتأخّرين بالتضاد و التضارب فى أقوال و توثيقات المتأخرين. معجم رجال الحديث: ١/ ٤٥- ٤٢. و لكن لا يمكن الأخذ بإطلاق ذلك، لأنّه كثيرا ما يحتمل- بل من المقطوع به- استناد توثيق المتأخّرين الى المنابع المتوفّرة لديهم و لم تصل الينا، و يشهد له ما ينقل العلامة رحمه اللّه من جزء من رجال العقيقي و جزء من رجال ابن عقدة و جزء من ثقات كتاب ابن الغضائري و كذا من كتاب الضعفاء له.
و يؤيده انّك تجد فى فهرس مكتبة ابن طاووس كتبا و رسائل لم يذكرها النجاشي و لا الشيخ، و العلامة بما انّه تلميذ ابن طاووس قد استفاد من هذه الكتب و الرسائل و كذا ابن داود. لا يقال:
انّ من المحتمل قويا أن تكون شهادات القدماء في حق الرواة مستندة إلى السماع من شيوخهم إلى أن تنتهي إلى عصر الرواة، و كانت الطبقة النهائية معاشرة معهم و مخالطة إياهم. كليات في علم الرجال: ٤١. فنقول: هذا مخالف صريح كلماتهم، فانّ النجاشي رحمه اللّه كثيرا ما يقول: ذكره أصحاب الرجال. و كذا التضارب لا ضير فيه، لأنّ تضادّ الآراء ليس بقادح مطلقا، مضافا الى انّ التضارب في كلام المتقدّمين ليس بعزيز. و للتفصيل راجع ما كتبنا في مقدّمة جامع الرواة.