لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٠٧ - ما يدل على حسن الراوي بالمطابقة و الرواية بالالتزام
الباب الخامس: في ألفاظ المدح و القدح
اعلم أنّ ألفاظ المدح على قسمين:
الأوّل: ما يدلّ على مدح و حسن الرواية مطابقة و حسن الراوي التزاما كقولهم: صحيح الحديث.
الثاني: ما هو العكس سواء كان دالا على الكيفيّة النفسانيّة بنفسه، كقولهم: ثقة في الحديث أو بواسطة كقولهم: شيخ الإجازة على قول قويّ، و كلّ منهما على قسمين:
الأول: ما يدلّ على المدح البالغ إلى حدّ الوثاقة.
و الثاني: ما يدلّ على المدح غير البالغ، سواء كان بالغا إلى حدّ يوجب الاطمئنان المعتمد بدلالته على حسن حال الراوي، كقولهم: خيّر أولا، كقولهم: فاضل. و كلّ واحد من الأقسام على قسمين:
الأوّل: ما يجامع صحّة العقيدة مع التنصيص أو بدونه كقولهم: عدل إماميّ أو ثقة من غير التنصيص بالإماميّة.
و الثاني: ما يفارق صحّة العقيدة بالتنصيص على العدم كقولهم: ثقة فطحيّ.
و تظهر ثمرة الأقسام في صورة التعارض و الترجيح، فإنّ الصحيح بالظنّ الاجتهادي الحاصل من القسم الأول من القسم الثاني من الألفاظ، مقدّم على الصحيح بالظنّ الحاصل من القسم الثاني منه، فيقال: إنّه أقوى سندا و هكذا.
[ما يدلّ على حسن الراوي بالمطابقة و الرواية بالالتزام]
فما يدلّ على حسن الراوي بالمطابقة و الرواية بالالتزام، و يكون مدلوله حسنا بالغا إلى حدّ الوثاقة مع صحّة العقيدة المنصوصة ألفاظ: