فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٥٦ - ٢٣ فصل طرق الشيخ الطوسي
الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا الخبر من كتابه، أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله، و استوفينا غاية جهدنا ما يتعلّق بأحاديث أصحابنا رحمهم اللّه تعالى، المختلف فيه و المتّفق عليه، وصلنا على وجه[١] التأويل فيما اختلف فيه على ما شرطناه في أوّل الكتاب، و أسندنا التأويل إلى خبر يفضي إلى الخبرين[٢] و أوردنا المتّفق منها؛ ليكون ذخرا و ملجاء لمن يريد طلب القياس على الحديث[٣].
و الآن فحيث وفّق اللّه من الفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطرق التي نتوصّل بها إلى رواية هذه الاصول و المصنّفات، و نذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار؛ لنخرج الأخبار بذلك عن حدّ المراسيل و تلحق بباب المسندات.
و لعلّ اللّه أن يسهّل لنا الفراغ أن نقصد لشرح ما كنّا بدأنا به على المنهاج الذي سلكناه، و نذكره على الاستيفاء و الاقتصاء[٤].
ثمّ ذكر رحمه اللّه الطرق التي أراد ذكرها، فحيث فرغ من ذكرها قال:
قد أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنّفات و الاصول، و تفصيل ذلك يطول و هو مذكور في الفهارست المصنّفة في هذا الباب للشيوخ، فمن أراده أخذه من هناك، و قد ذكرناه نحن مستوفي في كتاب فهرست الشيعة[٥].
انتهى كلامه، أعلى اللّه مقامه.
و ذكر أيضا في أواخر الاستبصار ما هذا لفظه:
قد أجبتكم- أيّدكم اللّه- إلى ما سألتم من تحرير الأخبار المختلفة، و ترتيبها على ترتيب كتب الفقه التي أوّلها كتاب الطهارة و آخرها كتاب الديات، و أفردت كلّ باب منه بما يخصّه- إلى أن قال-: و قد أوردت في كلّ باب عقدته إمّا جميع ما روي فيه إن كانت الأخبار قليلة، و إن كان ما يتعلّق بذلك الباب
[١] . في المصدر:« و بيّنا عن وجه التأويل».