فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٣٧ - ١١ فصل كيفية رواية الحديث
و تجلّ منفعته، و يعظم المطلوب منه.
و ينبغي لمن يقرؤه التدبّر و التصحيح و الممارسة مطالعة و مذاكرة تحقيقا.
[١١] فصل [كيفيّة رواية الحديث]
للمحدّثين- رضوان اللّه عليهم- في الإسناد امور خمسة:
أحدها: أن يذكر الراوي شيخه بما يميّزه من الوصف أو النسب أو غيرهما في أوّل ما يرويه، ثمّ إن شاء ذكره كذلك أو اقتصر على المذكور كأن يقول: «محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي» مثلا، ثمّ يقول: «محمّد عن فلان» إلى الآخر.
ثانيها: الحديث المرويّ عن اثنين فصاعدا متّفقين في الرواية معنى جمعه بإسناد واحد مع الإعلام جائز، كأن يقول الراوي: «أخبرني فلان و فلان، و اللفظ لفلان، قال كذا» الحديث.
ثالثها: إذا تعدّدت أحاديث الباب بإسناد متّحد كان للراوي الخيار بين الاقتصار على السند السابق محيلا عليه، فيقول: «و بهذا الإسناد» و نحوه؛ و تكرار السند مع كلّ حديث.
رابعها: عدم زيادة الراوي على كلام صدر عمّن نقل عنه و ان اقتضاه الواقع، نعم له ذلك مع التمييز كرواية الشيخ الطوسي عن أحمد بن محمّد. و ليس له أن يقول:
«عن أحمد بن محمّد بن عيسى» و إن كان في الحقيقة هو، بل يميّزه بقوله: «أعني ابن عيسى».
خامسها: إذا ذكر الشيخ كلّا من الحديث و الإسناد ثمّ ذكر بعد الآخر لفظة «مثله» لم يكن للراوي إبدال المثليّة بمتن ذلك الإسناد المتقدّم لاحتمال المغايرة. و الأقوى الجواز مع العلم بالقصد.