فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٢١ - ٢ فصل أقسام الخبر
الطبقات فمتواتر لفظا، كحديث: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار»[١].
و يرسم بأنّه خبر جماعة يفيد بنفسه القطع بصدقه. و الأوّل في كثير بخلاف الثاني.
و إلّا فخبر آحاد، و هو ما لا يفيد بنفسه إلّا ظنّا.
ثمّ إن علم سلسلته بأجمعها فمسند. أو سقط من أوّلها واحد فصاعدا فمعلّق.
أو من آخرها كذلك أو جميعا فمرسل. و هو و ما قبله من الصحيح مع العلم بوثاقة المحذوف.
أو من وسطها فإن كان واحدا فمنقطع. أو أكثر فمعضل.
أو نقله أكثر من ثلاثة في كلّ مرتبة فمستفيض.
أو انفرد بها واحد في أحدها فغريب.
أو شاع نقله عموما أو خصوصا فمشهور.
أو روي بلفظ «عن» مكرّرة فمعنعن.
أو طوي فيه ذكر المعصوم فمضمر.
أو اشترك كلّا أو بعضا بأمر خاصّ، كالاسم و الأولويّة و الفصاحة و نحوها فمسلسل.
أو ادرج فيه كلام بعض الرواة فظنّ أنّه منه فمدرج.
أو خالف المشهور فشاذّ.
أو اشتبه تصحيفا فمصحف. و هو إمّا في الراوي، أو المتن، أو المعنى.
فالأوّل، كبريد، و يزيد، و جرير و حريز.
و الثاني كحديث «من صام رمضان و أتبعه ستّا من شوّال»[٢]. فإنّه صحّف بالشين
[١] . الكافي ١: ٦٢/ ١ باب اختلاف الحديث، الفقيه ٤: ٢٦٤/ ٨٢٤، صحيح البخاري ١: ٥٢- ٥٣/ ١٠٧- ١١٠، صحيح مسلم ١: ٩- ١٠/ ١ المقدّمة باب ٢.