فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٢٠ - ٢ فصل أقسام الخبر
بنحو قوله صلّى اللّه عليه و آله: «صلّوا كما رأيتموني اصلّي»[١].
و قد يجاب عن الأوّل بإضافة قولنا: «يحكي» الخ. و عن الثاني بجعل قول الراوي: «قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله» جزءا من الحديث.
و الأثر: أعمّ منهما مطلقا. و قيل: ما يرادف الخبر[٢]، و هو أعمّ منهما[٣].
و السنّة: طريقة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قولا أو فعلا أو تقريرا، أصالة، أو نيابة فأعم من الحديث و نحوه؛ لصدقها على ذلك كلّه. و اختصاصه بالقول لا غير؛ لعدم إطلاق نفس الفعل و التقرير على غيرها.
و الحديث القدسي: ما يحكي كلام اللّه سبحانه و لم يتّحد بشىء منه، كقوله تعالى:
«يحزن عبدي المؤمن إذا قتّرت عليه، و ذلك أقرب له منّي. و يفرح عبدي المؤمن إذا وسّعت عليه، و ذلك أبعد له منّي»[٤].
و جواز مسّه، و تغيير لفظه. و عدم الإعجاز فيه فارق بينه و بين الفرقان المجيد.
و متن الحديث: لفظه الّذي يتقوّم به معناه.
و سنده: طريق المتن، و هو جملة رواته. و قيل: هو الإخبار عن طريقه[٥].
و إسناده: رفعه إلى قائله من معصوم و غيره.
[٢] فصل [أقسام الخبر]
ما استنبط معناه من عدّة أخبار مشتركة فمتواتر معنى، كوجوب الصلاة اليوميّة، أو بلغت سلسلة روايته إلى المعصوم حدّا يؤمن معه تواطؤهم على الكذب في جميع
[١] . صحيح البخاري ١: ٢٦/ ٦٠٥، سنن البيهقي ٢: ٣٤٥.