فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٣٠ - ٦ فصل شرائط الراوي
روحه- جعل في العدّة من جملة القرائن المفيدة لصحّة الأخبار أربعة:
أحدها: موافقتها لأدلّة العقل و ما اقتضاه.
ثانيها: مطابقة الخبر لنصّ الكتاب. إمّا خصوصه، أو عمومه، أو دليله، أو فحواه.
ثالثها: موافقته للسنّة المقطوع بها من جهة التواتر.
رابعها: كونه موافقا لما أجمعت الفرقة الناجية عليه.
إلى أن قال: فهذه القرائن كلّها تدلّ على صحّة مضمون أخبار الآحاد، و لا تدلّ على صحّتها أنفسها؛ لجواز أن تكون مصنوعة[١].
انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه.
ثمّ إنّهم بذلك الاصطلاح كانوا يعرفون إلى نوبة شيخنا العلّامة جمال الحقّ و الدين الحسن بن المطّهر الحلّي نوّر اللّه مرقده. فوضع ذلك الاصطلاح الجديد، فهو أوّل من سلك ذلك الطريق من علمائنا رضوان اللّه عليهم.
[٦] فصل [شرائط الراوي]
شرط الراوي في الرواية من الرواة أمور خمسة: التكليف و الإسلام إجماعا، و الايمان و العدالة على المشهور؛ و قد دلّت عليه آية التثبّت[٢].
و العدالة: تعديل القوى النفسانية، و تقويم أفعالها بحيث لا يغلب بعضها على بعض. أو ملكة نفسانية تصدر عنها المساوات في الامور الصادرة عن صاحبها.
و عرّفت شرعا بالملكة النفسانيّة الباعثة على ملازمة التقوى و المروءة.
[١] . عدّة الاصول ١: ٣٦٧- ٣٧٢.