فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٦٧ - ٢٤ فصل تاريخ ولادة الرسول و الأئمة
و قبض عليه السّلام بسرّ من رأى يوم الجمعة ثامن شهر ربيع الأوّل. و روي لثمان خلون منه سنة ستّ و ستّين و مأتين[١]. و روي أيضا يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من المحرّم الحرام[٢]. و دفن إلى جانب أبيه عليهما السّلام. و امّه امّ ولد يقال لها: حديثة رحمة اللّه عليها.
و ولد الإمام أبو القاسم محمّد بن الحسن الخلف الحجّة القائم المهديّ صاحب الأمر و الزمان- عليهما صلوات الرحمن- يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان المعظّم سنة ستّ و خمسين و مأتين من الهجرة. و قيل: للنصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مأتين[٣]. و كان سنّه الشريف عند وفاة أبيه عليهما السّلام خمس سنين. آتاه اللّه سبحانه العلم و الحكمة كما آتاهما يحيى عليه السّلام صبيّا. و امّه ريحانة، و يقال لها: نرجس و صقيل و سوسن أيضا.
و وكيله عثمان بن سعيد، فلمّا توفّي أوصى إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان، و أوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسن بن روح، و أوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد السمري رضي اللّه عنهم أجمعين. فلمّا حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي فقال: «للّه أمر هو بالغه».
فالغيبة الثانية هي الّتي وقعت بعد السمريّ رحمه اللّه. كذا رواه الشيخ الصدوق قدّس سرّه في كمال الدين و تمام النعمة[٤]. و سوف يظهر عليه السّلام بمكّة زادها اللّه شرفا، و يملأ الأرض بظهوره عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما. اللّهمّ ارزقنا إدراكه و الشهادة بين يديه بحقّ حبيبك محمّد سيّد المرسلين و آله الطيّبين الطاهرين آمين ربّ العالمين.
[١] . ما روي هو: لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين و مأتين. كما في الكافي ١: ٥٠٣، و المناقب ٤: ٤٢٢، و كشف الغمّة ٢: ٤٠٢.