فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٥٤ - ٢٢ فصل كيفية الأخذ بالأحاديث الواردة عن رسول الله عليه و آله صلوات الله
الموضوعة، و عدّوا من تلك الأحاديث: «السعيد من وعظ بغيره»، «الشقيّ من شقي في بطن امّه»، «الجنّة دار الأسخياء»، «طاعة النساء ندامة»، «دفن البنات من المكرمات»، «اطلبوا الخير من حسان الوجوه»، «لا همّ إلّا همّ الدين، و لا وجع إلّا وجع العين»، «الموت كفّارة لكلّ مسلم»، «إنّ التجّارهم الفجّار».
قال الصغاني في كتاب الدرّ الملتقط[١]: و من الموضوعات: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال:
«إنّ اللّه يتجلّى للخلائق يوم القيامة عامّة، و يتجلّى لك يا أبا بكر خاصّة».
و أنّه قال: «حدّثنى [جبرئيل] أنّ اللّه تعالى لمّا خلق الأرواح اختار روح أبي بكر من بين الأرواح». و أمثال ذلك كثيرة.
ثمّ قال الصغاني: و أنا أنتسب إلى عمر، و أقول فيه الحقّ؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «قولوا الحقّ و لو على أنفسكم و الوالدين و الأقربين».
فمن الموضوعات ما روي: «أنّ أوّل من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطّاب، و له شعاع كشعاع الشمس»، قيل: فأين أبو بكر؟ قال: سرقته الملائكة».
و منها: «من سبّ أبا بكر و عمر قتل، و من سبّ عثمان و عليّا جلد الجلدة». إلى غير ذلك من الأحاديث المختلفة.
و من الموضوعات: «زرغبّا تزدد حبّا»، «النظر في الخضرة يزيد في البصر»، «من قاد أعمى أربعين خطوة غفر اللّه له»، «العلم علمان علم الأديان و علم الأبدان». انتهى كلام الصغاني منقّحا.
و قد ظهر في الهند بعد الستّمائة من الهجرة شخص اسمه «بابا رتّن» ادّعى أنّه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أنّه عمّر إلى ذلك الوقت. و صدّقه جماعة، و اختلق أحاديث كثيرة زعم أنّه سمعها من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله. قال صاحب القاموس:
[١] . في المخطوطتين:« الصنعاني» و الصحيح ما أثبتناه كما في شرح البداية: ٦٢، و الخلاصة في اصول الحديث:
٧٧. و هو الحسن بن محمّد بن الحسن القرشي الصغاني اللغوي الفقيه المحدّث( ٥٧٧- ٦٥٠). راجع روضات الجنّات ٣: ٩٤- ٩٦، معجم الأدباء ٩: ١٨٩- ١٩١، معجم المؤلّفين ٣: ٢٧٩. و كتابه« الدر الملتقط في تبيين الغلط» طبع بتحقيق أبو الفداء عبد اللّه القاضي في بيروت، دار الكتب العلميّة، الطبعة الاولى، ١٤٠٥.