الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢٧٠
الخاصّة ؛ لأنّ أحاديثه تدلّ على جلالة الأئمّة عليهم السلام ، ولمّا لم يمكنه القدح فيه لجلالته قدح في روايته . [١] قال الفاضل الخواجوئي رحمه الله بعد نقل العبارة : فإن كان مراده ببعض الخاصّة ابن الغضائري فهو لم يضعّفه ، بل وثّقه أو سكت عنه على اختلاف الناقلين ، فلا معنى لقوله : « وتبعهم بعض الخاصّة » ، وإن أراد به الشيخ النجاشي فمسلّم أنّه ضعّفه ونسبه إلى الاختلاط ، انتهى . [٢] وفيه ما فيه ؛ قال الشهيد الثاني فيما كتب على الخلاصة في ترجمة جابر عند قول العلاّمة : «والأقوى عندي التوقّف فيما يرويه هؤلاء عنه كما قاله الشيخ ابن الغضائري» : قلت : لا وجه للتوقّف فيما يرويه هؤلاء عنه ؛ لشدّة ضعفهم في أنفسهم الموجب لردّ روايتهم ، وإنّما كان ينبغي توقّف المصنّف فيما يرويه نفسه لاختلاف الناس في مدحه وذمّه إن لم يرجّح الجارح . [٣] وممّا نقلنا ظهر أنّ تضعيف بعض الخاصّة ليس لمتابعة العامّة ، بل لأنّه وصل إليه من أشعار ما يدلّ على اختلاطه . نعم ، يمكن أن يقال : إن تلك الأشعار ليست عنه بل هي ممّا نسب إليه ؛ كما صرّح به بعض . [٤] الثاني : الصحيح المتقدّم ؛ حيث إنّه عليه السلام ترحّم على جابر ، وهو دليل على وثاقته كما عرفت في الفوائد . الثالث : الأخبار الدالّة على أنّه من أصحاب الأسرار : منها : ما رواه الكليني في اُصول الكافي باب أنّ الجنّ يأتيهم فيسألونه عن معالم دينهم ويتوجّهون في اُمورهم عليهم السلام : عن علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن محمّد بن اُورمة ، عن أحمد بن النضر ، عن النعمان بن بشير قال : كنت مزاملاً
[١] روضة المتقين ، ج١٤ ، ص٧٧ .[٢] الفوائد الرجاليّة ، ص ٢٨٠ .[٣] حاشية خلاصة الأقوال (رسائل الشهيد الثاني) ، ج٢ ، ص٩٢٨ .[٤] لم تطبع هذه الحاشية إلى الآن .