الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢٢٣
أقول : يلوح من هذه العبارة أنّ المناط في إمكان رواية شخص عن شخص من دون واسطة هو الرواية في الغالب ، ولا تكفي نادرة ؛ كما يشعر بذلك قوله : « فينبغي تتبّعها » وإلاّ لما حاجة إلى ذكر قوله : « فينبغي تتّبعها » ، بل الرواية على سبيل الندرة من دون واسطة يكفي في الحكم بعدم سقوط الواسطة في صورة عدم كون الطبقة آبية عن ملاقاتها ، والحال أنّ الحسن بن محبوب وعبيد اللّه مشاركين في الطبقة ؛ والدليل عليه أنّ الحسن بن محبوب أورده علماء الرجال في أصحاب الكاظم والرضا عليهماالسلام [١] وقد كان مولده في أوائل إمامة مولانا الكاظم عليه السلام بعد مضيّ سنة ، وعبيد اللّه لم يتعيّن تأريخ وفاته حتّى يعلم أنّه هل يمكن أن يروي عنه الحسن بن محبوب أم لا ؟ غاية ما في الباب أنّ علماء الرجال قد ذكروا أنّه صنّف كتاباً وعرضه على أبي عبد اللّه عليه السلام فاستحسنه [٢] ، وذلك لا يدلّ على أنّه مات في أيّام إمامة مولانا الصادق عليه السلامحتّى لم يمكن أن يروي الحسن بن محبوب عنه ، ويشهد بذلك ما ذكره علماء الرجال في ترجمة محمّد بن زياد الأشجعي الكوفي حيث قالوا : محمّد بن زياد الأشجعي الكوفي أبو إسماعيل سندي مات سنة ست وسبعين ومئة [٣] ، وجه الاستشهاد هو أنّهم ذكروا أنّه من أصحاب الصادق عليه السلام لا غير . ومقتضى ما ذكروه في تأريخ وفاته أنّه مات في أيّام إمامة أبي الحسن موسى عليه السلام ، فيمكن أن يكون عبيد اللّه في أيّام إمامة أبي الحسن عليه السلام ولم يرو عنه ، وروى عنه الحسن بن محبوب . ثمّ قال رحمه الله أيضاً : وقد وقع في الكافي وكتابي الشيخ رحمه الله : حمّاد بن عثمان عن الحلبي عن زرارة [٤] ، وهو سهو من قلم الناسخين بغير شكّ ، وصوابه «و زرارة» بالواو، انتهى . [٥]
[١] رجال الطوسي ، ص ٣٤٧ ، (رقم ٩) وص ٣٧٢ ، (رقم ١١) .[٢] رجال النجاشي ، ص ٢٣١ ، (رقم ٦١٢) .[٣] رجال الطوسي ، ص ٢٨٢ ، (رقم ١١٥) .[٤] هكذا في تهذيب الأحكام ، ج ٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٣ ولكن في الكافي ، ج ٣ ص ٢٠٦ ، ح ٢ وتهذيب الأحكام ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ١ عطف زرارة على الحلبي بالواو.[٥] هداية المحدّثين ، ص ١١٠ .