الفوائد الرجالية

الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ١٥٧

فيظهر من ذلك أنّ سليمان هذا قد اتفق فوته قبل وفاة مولانا الصادق عليه السلامقريباً من سبعة عشر سنة ، والمفروض أنّ سليمان هذا يروي عن الحسين بن سعيد . فيظهر ممّا ذكرنا أنّ الحسين بن سعيد قد أدرك إمامة مولانا الصادق عليه السلام ، فيكون هو مع معاوية بن عمّار معاصرين ومشاركين في الطبقة ، فيمكن أن يروي عن معاوية بن عمّار . وأيضاً إنّ صاحب المشتركات قد صرّح بأنّ الحسين بن سعيد يروي عن حريز بن عبد اللّه حيث قال في ترجمة زرارة : « ورواية الحسين عنه فيها سهو ، والصواب : عن حريز ، عن زرارة» [١] ، وحريز هذا لم تسمع روايته عن مولانا الكاظم عليه السلام ؛ كما صرّح بذلك النجاشي . [٢] فيظهر من ذلك أنّ حريز بن عبد اللّه ومعاوية معاصرين ومشاركين في الطبقة ، فكما صحّ رواية الحسين عن حريز ، كذا صحّ روايته عن معاوية . وأيضاً إنّ الحسين بن سعيد يروي عن النضر بن سويد كثيراً ، وقد صرّح الكشّي والشيخ أنّه من أصحاب الكاظم عليه السلام [٣] ، وقد عرفت أنّ وفاة معاوية بن عمّار اتّفق في قريب من أواخر إمامة مولانا الكاظم عليه السلام ، وقد عدّه النجاشي من أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام ، فيكون معاوية بن عمّار مع النضر بن سويد في طبقة واحدة ، فلا تكون الطبقة آبية من أن يروي الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار ، فما ذكره بعضٌ من أن الحديث مرسل وليس من الصحاح [٤] ليس مطابقاً للواقع .

الفائدة الثامنة

إنّ من الغرائب أيضاً أنّ صاحب المنتقى ـ أعلى اللّه مقامه ـ قد أنكر أيضاً لقاء الحسين بن سعيد الأهوازي حمّاد بن عثمان الناب ، كما فعل مثل ذلك في إبراهيم بن هاشم القمي ، قال ـ بعد نقل رواية الحسين بن سعيد عن حمّاد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد


[١] هداية المحدّثين ، ص ٦٥ .[٢] رجال النجاشي ، ص ١٤٤ ، (رقم ٣٧٥) .[٣] رجال الطوسي ، ص ٣٦٢ ، (رقم ٢) .[٤] رجال النجاشي ، ص ٤١١ ، (رقم ١٠٩٦) .