الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ١٩٩
يجوز روايته عن أحمد . ومن جميع ما ذكرنا يظهر أنّ محمّد بن أحمد بن يحيى يمكن أن يروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، فالقول بأنّه لم يكن في طبقة من روى عنه مستبعد جدّاً ناشٍ عن قلّة التتبّع .
الفائدة الثانية والثلاثون
قال مولانا عناية اللّه في المشتركات : وقد وقع في أسانيد الشيخ رواية موسى بن القاسم عن جميل بن درّاج . [١] وفي المنتقى : إنّ موسى بن القاسم روى في الأسانيد المتكثّرة عن جميل هذا بواسطة أو بواسطتين ، ورعاية الطبقات قاضية أيضاً بثبوت أصل الواسطة [٢] ، انتهى . [٣] أقول : وفيه ما فيه ؛ إذ موسى بن القاسم أورده علماء الرجال في أصحاب الرضا والجواد عليهماالسلام [٤] ، والمفروض أنّ جميل بن درّاج مات في أيّام إمامة مولانا الرضا عليه السلام ، فيكون موسى بن القاسم مع جميل بن درّاج معاصرين مشاركين في الطبقة ، فلا يبعد أن يكون موسى بن القاسم راوياً عن جميل . ثمّ قال رحمه الله أيضاً : وقد وقع في الاستبصار والتهذيب أيضاً : الحسين بن سعيد عن جميل بن درّاج [٥] وعن خلاف المعهود المتكرّر ، والغالب توسّط ابن أبي عمير . [٦] وفيه نظر أيضاً ؛ إذ قد عرفت سابقاً أنّ سليمان بن سفيان أبو داوود المسترق يروي عن الحسين بن سعيد باعتقاده ، وسليمان هذا قد عرفت أنّه مات في أيّام إمامة مولانا الصادق عليه السلام ، والمفروض أنّ جميل بن درّاج أيضاً في أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام ، فيكون هو مع الحسين بن سعيد مشاركين في الطبقة ، فكيف لا يروي عنه من دون
[١] تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ٦٠ ، ح ٣٧ وص ٢٨٥ ، ح ٥ وص ٣٧٩ ، ح ٢٣٥ .[٢] منتقى الجمان ، ج ٢ ، ٢٧١ .[٣] هداية المحدّثين ، ص ٣٢ .[٤] رجال الطوسي ، ص ٣٩٦ ، (رقم ٣٦) وص ٤٠٥ ، (رقم ٨) .[٥] تهذيب الأحكام ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ١٧ ؛ الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٨ ، ح ١ .[٦] هداية المحدّثين ، ص ٣٢ .