الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢٥٥
عبد اللّه عليه السلام لمّا رأى ما أصابه به ـ أي عذافر ـ : إنّما خوّفتك بما خوّفني اللّه به . قال محمّد : فقدم أبي فما زال مغموماً مكروباً حتّى مات . {-٤-}
إظهار
في بيان حال الحسين بن الحكم
فنقول : إنّي لم أجد أحداً من علماء الرجال قد تعرّض لبيان حاله ولكنّي بعد التتبّع التامّ في كتب أخبار الرجال [٢] وجدت حديثاً دالاًّ على قدحه ففي اُصول الكافي في باب الشكّ : عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن الحسين بن الحكم قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام اُخبره أنّي شاكٌّ وقد قال : « رَبَّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى » [٣] فإنّي اُحبّ أن تُريني شيئاً . فكتب إليه : إنّ إبراهيم كان مؤمناً وأحبّ أن يزداد إيماناً ، وأنت شاكٌّ ، والشاكّ لا خير فيه ـ وكتب : ـ إنّما الشكّ ما لم يأت اليقين ، فإذا جاء اليقين لم يجز الشكّ ـ وكتب : ـ إنّ اللّه عزّوجلّ يقول : « وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ » [٤] قال : نزلت في الشاكّ . . . الحديث . [٥] وجه الدلالة ظاهر ؛ إذ قوله : « إنّي شاكّ » يحتمل وجهين : أحدهما : أنّه شاكّ في المعاد كما أنّ إبراهيم عليه السلام كان شاكّاً في المعاد ، وقد قال : « رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى » [٦] وقوله تعالى : « أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي » [٧] يدلّ على أنّه كان شاكّاً في المعاد ؛ إذ عدم الاطمئنان بلزوم الشكّ جزماً ، فلو حصل له اليقين بالمعاد لما سأل عن إحياء الموتى ليرتفع عنه الشك ، فأجاب عليه السلامعنه بأنّ إبراهيم عليه السلامكان
[١] نفس المصدر ، ص ١٠٥ ، ح ١ .[٢] «ألف» : ـ الرجال .[٣] سورة البقرة ، الآية ٢٦٠ .[٤] سورة الأعراف ، الآية ١٠٢ .[٥] الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ١ .[٦] سورة البقرة ، الآية ٢٦٠ .[٧] نفس الآية .