الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ١٨٩
وهو غلط ، ولذا رواه في موضع آخر من التهذيب عن محمّد بن سنان [١] وهو صواب ، وفي الكافي : البرقي عن ابن سنان [٢] فيحمل على محمّد ، انتهى . [٣] أقول : وفيه نظر ؛ إذ لا شكّ أنّ عبد اللّه بن سنان كان في زمان إمامة مولانا الكاظم عليه السلامباعتقاده رحمه الله ؛ لأنّه قال في ترجمته : «روى عنه الحسن بن محبوب» ، والحسن بن محبوب كان مولده في أوائل إمامته عليه السلام بعد سنة ، وأمّا تأريخ وفاة عبد اللّه بن سنان فلم يكن مذكوراً في كتب الرجال على ما رأيته . فنقول : أحمد بن محمّد بن خالد توفّي في سنة أربع وسبعين ومئتين ، وانتقال الروح المطهّر لمولانا الكاظم عليه السلام إلى أعلى غرفات الجنان كان في سنة ثلاث وثمانين ومئة ، فالتفاوت ما بين التأريخين إحدى وتسعون سنة . فلو فرض أنّ وفاة عبد اللّه بن سنان اتفق في أواخر إمامته ، وكان سن أحمد بن محمّد بن خالد في ذلك الوقت سبع عشرة سنة ، يلزم أن يكون تعمير أحمد بن محمّد بن خالد قريباً إلى مئة وثماني سنين وهو غير مستبعد . فعلى هذا نقول : إنّ روايته عنه من دون واسطة ممكنة ، فالقول بأنّه لم يرو عنه من دون واسطة سهو ناشٍ عن قصور التتبّع ؛ لكن هاهنا كلام وهو أنّه رحمه الله لو عمّر مئة وثماني سنين لذكروه في كتب الرجال وبيّنوا كمّيّة عمره ، وقد نقلوا كميّة عمر من هو أقلّ منه كالحسن بن محبوب ؛ حيث قالوا : وكان من أبناء خمس وسبعين سنة [٤] ، وعثمان بن عيسى ؛ حيث قالوا في ترجمته : وكان شيخاً عمّر ستّين سنة [٥] ، وفيه نظر ؛ إذ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود ؛ فتدبّر .
الفائدة السابعة والعشرون
قال صاحب المشتركات :
[١] المصدر ، ص ٣٧ ، ح ٤٠ .[٢] الكافي ، ج ٣ ، ص ٣ ، ح ٧ .[٣] هداية المحدّثين ، ص ١٠١ .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ص ٥٨٤ ، (رقم ١٠٩٤) .[٥] المصدر السابق ، ص ٥٩٨ ، (رقم ١١١٧) .