الفوائد الرجالية

الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ١٧٧

فعلى هذا نقول : إنّ بعد فرض كون وفاة علي بن يقطين في أيّام إمامة مولانا الكاظم عليه السلام كيف يمكن أن يقال : إنّ الحسن والحسين ابن علي بن يقطين لم يكن في زمان مولانا وسيدنا الكاظم عليه السلام ولم يرو عنه ؟ ! بل نقول : إنّهما كانا في زمانه قطعاً ، غاية ما في الباب أنّ المدّعي يمكن أن يدّعي أنّهما كانا صغيرين في زمانه عليه السلام فلم يحصل لهما الشرائط المعتبرة في الراوي . ولو ادّعى ذلك نقول : إنّه يمكن أن يكون الحسن والحسين قد سمعا في صغر سنّهما عن مولانا الكاظم عليه السلام ذلك طرقاً من الحديث فروياه عنه بعد بلوغهما بغير واسطة ، وهذا مما لا مانع منه . وأمّا أنّه لم يلقه فظنّي أنّه مجرّد دعوى من غير بيّنة . والحاصل أنّ روايتهما عن الكاظم عليه السلام ممّا لا شكّ فيه ولا ريب يعتريه ، وأنّه كان في زمانه عليه السلام ، فما ذكره رحمه الله من أنّهما لم يلقيا مولانا الكاظم عليه السلام ليس في محلّه ؛ فتدبّر حتّى ينكشف لك حقيقة الحال .

الفائدة السادسة عشر

قال في المشتركات : قد وجد في الكافي في باب قبالة الأرض والتهذيب : الحسن بن محبوب عن الحسين بن سعيد [١] ، وهو سهو ؛ لأنّه لا يروي عنه إلاّ بواسطة حمّاد بن عيسى ، انتهى . [٢] أقول : مقتضى ما ذكره رحمه الله هو أنّ الحسن بن محبوب لم يلق الحسين بن سعيد ولم يكن في طبقته ، ولكن لا يخفى ما فيه من الاعتراض ؛ إذ الحسن بن محبوب ـ على ما ذكره الكشّي ـ مات في أواخر سنة أربع وعشرين ومئتين وكان من أصحاب الرضا عليه السلام [٣] ، وقد ذكر العلاّمة في الخلاصة أنّه كان من أبناء خمس وسبعين سنة [٤] ، وقبض مولانا الصادق عليه السلام في شوال سنة ثمان وأربعين ومئة . فالتفاوت ما بين التأريخين ستّ وسبعون سنة . وقد سمعتَ من كلام الخلاصة أنّ


[١] الكافي ، ج ٥ ، ص ٢٦٧ ، ح ٤ ؛ تهذيب الأحكام ، ج ٨ ، ص ٧٩ ، ح ١٩٠ .[٢] هداية المحدّثين ، ص ٤٣ .[٣] اختيار معرفة الرجال ، ص ٥٨٤ ، (رقم ١٠٩٤) .[٤] خلاصة الأقوال ، ص ٣٧ ، (رقم ١) .