الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢٠٠
واسطة ؟ ! ولو قيل : إنّه رحمه الله لمّا رأى في كتب الأخبار رواية الحسين بن سعيد عن جميل بالواسطة كابن أبي عمير في الغالب حمل الفرد النادر المشكوك على الأفراد الغالبة وحكم بالإرسال ، لا أنّ مراده أنّه لم يكن في زمانه . قلنا ذلك ممنوع ؛ إذ هذا إنّما يتمّ لو كان مشاركته في الطبقة مع جميل بن درّاج مشكوكاً وليس كذلك كما عرفت .
الفائدة الثالثة والثلاثون
قال في المشتركات : وفي طلاق التهذيب في بحث الرجعة سند : الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أحمد بن محمّد ، عن جميل بن درّاج [١] ، وصوابه عطف أحمد بالواو لا « عن » ؛ فإنّ أحمد هذا ابن أبي نصر ، وابن أبي عمير لا يروي عنه ، انتهى . [٢] أقول : وفيه نظر ؛ إذ أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي أورده علماء الرجال في أصحاب مولانا الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام [٣] ومات سنة إحدى وعشرين ومئتين ، ومحمّد بن أبي عمير أيضاً من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ومات سنة سبع عشرة ومئتين ، فهو مع أحمد بن محمّد بن أبي نصر [ كانا ] معاصرين مشاركين في الطبقة ، فكيف لا يروي عنه من دون واسطة ؟ !
الفائدة الرابعة والثلاثون
قال في المشتركات : وقد وقع في التهذيب رواية محمّد بن علي بن محبوب عن الحسين بن سعيد [٤] وهو سهو أيضاً ؛ لأنّ محمّداً هذا إنّما يروي عنه بواسطة أحمد بن محمّد بن عيسى ، انتهى . [٥]
[١] تهذيب الأحكام ، ج ٨ ، ص ٦١ ، ح ١١٧ .[٢] هداية المحدّثين ، ص ٣٢ .[٣] رجال الطوسي ، ص ٣٤٤ ، (رقم ٣٤) وص ٣٩٧ ، (رقم ٥) .[٤] تهذيب الأحكام ، ج ٩ ، ص ١٩٧ ، ح ١٨ .[٥] هداية المحدّثين ، ص ٤٤ .