الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ١٧١
أبو عبد اللّه عليه السلام . . . [١] ومنها : ما رواه فيه أيضاً في باب من يريد السفر أو يقدم من سفره ، متى يجب عليه التقصير أو التمام : عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتمّ ، فإذا خرجت بعد الزوال قصّر العصر . [٢] فهذه عدّة مواضع روى معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، والأخبار بهذه الأسانيد كثيرة لا حاجة إلى ذكرها . فنقول : كلّما وجدت رواية معلّى بن محمّد عن الحسن بن علي ـ على سبيل الإطلاق ـ فهو محمول [٣] على الحسن بن علي الوشّاء لا غير . فإن قلت : ما ذكرتم إنّما يتمّ لو لم يوجد تقييده في الأخبار على خلاف ما ذكرتم وقد وجدناه ؛ ففي اُصول الكافي في باب كراهيّة التوقيت : عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الخرّاز ، عن عبد الكريم بن عمر الخثعمي ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : لهذا الأمر وقت ؟ فقال : كذب الوقّاتون ، كذب الوقّاتون ، كذب الوقّاتون . . . الحديث . [٤] ولا يخفى أنّ معلّى بن محمّد روى في هذا الحديث عن الحسن بن علي الخرّاز ، فحمله على الوشّاء في جميع الصور غير صحيح . قلت : ذلك إنّما يتمّ لو كان الحسن بن علي الوشّاء مغايراً للحسن بن علي الخرّاز وليس كذلك ، بل الحسن بن علي الخرّاز هو الحسن بن علي الوشّاء ، ولو فرض روايته عن غيره فليس إلاّ نادراً ، والفرد المشكوك يحمل على الأفراد الغالبة ، ولا شكّ أنّ روايته عن الحسن بن علي الوشّاء أكثر وأغلب عن غيره ؛ فتدبّر حتّى يظهر لك حقيقة الحال .
[١] الكافي ، ج ٣ ، ص ٥٢٧ ، ح ١ .[٢] المصدر ، ص ٤٣٤ ، ح ٢ .[٣] ألف : يحمل .[٤] الكافي ، ج ١ ، ص ٣٦٨ ، ح ٥ .