الفوائد الرجالية

الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢٦٩

سعيد ] كان يكذب علينا . [١] وجه الدلالة أنّ الرحمة عندهم من جملة أدلّة وثاقة الرجل ، سيّما إذا صدرت عن المعصوم عليه السلام ، وليس في طريق هذه الرواية من يتأمّل في حاله إلاّ محمّد بن عيسى بن عبيد وعلي بن الحكم ، أمّا الأوّل فالأقوى عندي وثاقته كما بيّنت في ترجمته في غير هذه الرسالة ، وأمّا علي بن الحكم فاختلف العلماء في شأنه ، فالظاهر من والد شيخنا البهائي في رسالته في خصوص الحُصُر والبواري [٢] التعدّد ، ومثل ذلك فعل الحسن بن داوود في رجاله ؛ حيث إنّه ذكر العنوان متعدّداً وهو ظاهر في تعدد المسمّى [٣] لكنّ الظاهر أنّ الكلّ واحد ثقة ، فالسند صحيح . والحاصل : أنّ كلام ابن الغضائري مؤيَّد بالصحيح المذكور فلا يعارضه كلام النجاشي . قال الشيخ أبو علي رحمه الله بعد نقل عبارة صاحب حاوي الأقوال : قلت : كلام النجاشي ليس صريحاً في ضعفه ، وعلى فرضه فالترجيح للتوثيق ؛ لترحّم الإمام عليه السلامعليه بل تزكيته . [٤] ومنه يظهر الجواب عن كلام صاحب حاوي الأقوال . وأمّا عن الثاني ، فلأنّ كلامهم معارض بكلام الذهبي وابن مهدي والشعبي ويحيى بن أبي بكر ووكيع ، وسننقل كلامهم ؛ بقي كلام الموثّقين من الخاصّة سليماً عن المعارض . الثالث : في بيان حاله ، فنقول : الحقّ أنّ جابر بن يزيد الجعفي ثقة جليل كان من أصحاب الأسرار لوجوه : منها : ما ذكره المحقّق المجلسي رحمه الله حيث قال : الذي ظهر لنا من التتبّع التامّ أنّه ـ أي جابر بن يزيد ـ ثقة جليل من أصحاب أسرار الأئمّة عليهم السلاموخواصّهم ، والعامّة تضعّفه لهذا ، كما يظهر من مقدّمة صحيح محمّد بن مسلم وتبعهم بعض


[١] اختيار معرفة الرجال ، ص ١٩٣ ، (رقم ٣٣٦) .[٢] لا زال مخطوطا .[٣] رجال ابن داوود ، ص ٢٤٣ ، (رقم ١٠٢٤ و١٠٢٥ و١٠٢٦) .[٤] منتهى المقال ، ج٢ ، ص٢١٩ .