الفوائد الرجالية

الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢٥٩

عبد الرحمن بن سيابة قال : دفع إليّ أبو عبداللّه عليه السلام دنانير وأمرني أن أقسمها في عيالات من اُصيب مع عمّه زيد ، قال : فقسمتها ، فأصاب عيال عبد اللّه بن الزبير الرسان أربعة دنانير . [١] قال العلاّمة في الخلاصة في الباب الثاني عند ترجمة عبد اللّه بن الزبير الرساني بعد ذكر الرواية : «وهذه الرواية تعطي أنّه كان زيديّاً» [٢] ، وفيه نظر ؛ إذ لا يلزم من تقسيمه في عيالات من كان مع عمّه زيد أن يكون زيديّاً ، سيّما إذا كان مأموراً من الإمام عليه السلام ؛ فتدبّر .

تحقيق نافع

في بيان حال عقبة بن بشير الأسدي

فنقول : قال الفاضل الإسترآبادي في تلخيص المقال : عقبة بن بشير الأسدي من أصحاب الباقر عليه السلام الأسدي كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام ، انتهى . [٣] أقول : إنّه رحمه الله وإن أورده من دون مدحٍ ولا ذمٍّ لكن بعد التتبّع في اُصول الكافي قد وجدنا حديثاً دالاًّ على مذمّته ، قال ثقة الإسلام في باب الفخر والكبر :أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان ، عن عقبة بن بشير الأسدي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أنا عقبة بن بشير الأسدي ، وأنا في الحسب الضخم من قومي فقال عليه السلام : ما تمنّ علينا بحسبك ! إنّ اللّه رفع بالإيمان من كان الناس ليسمّونه وضيعاً إذا كان مؤمناً ، ووضع بالكفر من كان الناس يسمّونه شريفاً إذا كان كافراً ، فليس لأحد فضل على أحد إلاّ بالتقوى . [٤] قال في القاموس : الضخم ـ بالفتح والتحريك ـ : العظيم من كلّ شيء أو العظيم الجرم الكثير اللحم ، والضخم من الطريق : الواسع . [٥] وجه الدلالة هو أنّه من جملة المتكبّرين ، وقد دلّ الحديث على مذمّتهم ، ففي اُصول الكافي في الباب المذكور : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن


[١] اختيار معرفة الرجال ، ص ٣٣٨ ، (رقم ٦٢٢) .[٢] خلاصة الأقوال ، ص ٢٣٧ ، (رقم ١٧) .[٣] تلخيص المقال ، ص٢٢٩ .[٤] الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ ، ج ٣ .[٥] القاموس المحيط ، ج٤ ، ص٢٠٠ .