الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢٢٨
العاشرة [١]
قال في المشتركات : قد وقع في التهذيب رواية حمّاد بن عثمان عن محمّد بن أبي عمير [٢] وهو سهو ؛ لأنّ ابن أبي عمير يروي عن حمّاد لا العكس ، انتهى . [٣] أقول : الظاهر أنّه رحمه الله لمّا رأى في أكثر أسانيد الأخبار رواية محمّد بن أبي عمير عن حمّاد لا العكس ، حمل هذا الفرد على الأفراد الغالبة ، وحكم بأنّ هذا سهو . ولا يخفى ما في هذا الكلام من الاعتراض ؛ إذ هذا إنّما يتمّ إذا كان مشاركتهما في الطبقة مشكوكاً وليس كذلك ؛ إذ محمّد بن أبي عمير قد عرفت أنّه من أصحاب الصادق والكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ومات في أيّامه سنة سبع عشرة ومئتين ، والمفروض أنّ حمّاد بن عثمان أيضاً من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، ومات في أيّامه سنة تسعين ومئة بالكوفة . فظهر من ذلك أنّ حمّاد بن عثمان ومحمّد بن أبي عمير معاصرين مشاركين في الطبقة ، ورواية شخص عن شخص وبالعكس إذا كانا معاصرين مشاركين في الطبقة ممّا لا ينكر ، فيجوز أن يروي حمّاد بن عثمان عن محمّد بن أبي عمير وبالعكس ؛ لسماع كلّ واحد منهما عن الآخر . قال الفاضل الخواجوئي ـ أعلى اللّه مقامه ـ في مقام الردّ على صاحب المعالم في خصوص رواية معاوية بن وهب عن صفوان بن مهران : ورواية أهل طبقة واحدة بعضهم عن بعض ممّا لا ينكر ، فيجوز أن يروي معاوية عن صفوان وصفوان عن معاوية ، كما يروي محمّد بن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان ، وحمّاد بن عثمان عن محمّد بن أبي عمير . . . وكلاهما صحيحان ، انتهى . [٤] وبهذا علم أنّه لا خلل في هذا الإسناد بوجه .
[١] في النسخ : العاشر .[٢] المصدر ، ج ٥ ، ص ٤٧٧ ، ح ٣٣٣ .[٣] هداية المحدّثين ، ص١٣٩ ؛ نقلاً عن منتقى الجمان ، ج٢ ، ص٤٧٩ .[٤] الفوائد الرجاليّة ، ص ٥٩ و ٦٠ .