الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢١٥
قد وقع في الاستبصار والتهذيب والكافي رواية الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن مسكان [١] ، وهو سهو ، بل وقع رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه [٢] وهو سهو أيضاً ، انتهى . [٣] أقول : وفيهما نظر ، أمّا في الأوّل ، فلأنّك قد عرفت سابقاً أنّ سليمان بن سفيان أبو داوود المسترق يروي عن الحسين بن سعيد باعتقاده رحمه الله ، وسليمان هذا مات في أيّام إمامة مولانا الصادق عليه السلام كما صرّح بذلك علماء الرجال . [٤] والمفروض أنّ عبد اللّه بن مسكان أيضاً من أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام ، فيكون هو مع الحسين بن سعيد معاصرين مشاركين في الطبقة ، فيمكن أن يروي الحسين عن عبد اللّه بن مسكان ، فالاستبعاد مستبعد جدّاً . وأمّا في الثاني ، فلأنّ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي كما صرّح أحمد بن الحسين رحمه الله مات سنة أربع وسبعين ومئتين [٥] ، وانتقال الروح المطهّر لمولانا الكاظم عليه السلامإلى أعلى غرفات الجنان كان في سنة ثلاث وثمانين ومئة ، فالتفاوت ما بين التأريخين إحدى ومئة سنة ، فلو فرض أنّ أحمد بن محمّد قد سمع عن عبد اللّه بن مسكان في أواخر إمامته عليه السلام ذاك طرفاً من الحديث وكان عمره هناك عشر سنين ، ثمّ روى عن عبد اللّه بعد وفاته وحين بلوغه من دون واسطة ، ثمّ بقي إلى أن توفّي في سنة ثمانين ومئتين بعد وفاة البرقي لأنّه المفروض ؛ لا يلزم مضيّ مدّة يبعد أن يكون أحمد راوياً عن عبد اللّه ؛ فتأمّل حتّى يظهر لك حقيقة الحال . ثمّ قال رحمه الله : وقد وقع في الاستبصار والتهذيب رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد اللّه بن مسكان [٦] ، وفي المنتقى : يقوى عندي أن يكون ابن سنان لا ابن مسكان ؛ فإنّ المعهود المتكرّر رواية ابن أبي نجران عنه [٧] ، [٨] انتهى .
[١] الاستبصار ، ج ١ ، ص ٣١٢ ، ح ٨؛ تهذيب الأحكام ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، ح ١٧ ؛ الكافي ، ج٧ ، ص٣٥٤ ، ح١ .[٢] الاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٨ ، ح ١ .[٣] هداية المحدّثين ، ص ١٠٥ .[٤] رجال النجاشي ، ص ١٨٣ ، (رقم ٤٨٥) .[٥] رجال النجاشي ، ص ٧٧ ، (رقم ١٨٢) .[٦] تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ١٨٢ ، ح ١٣ ؛ ولم نعثر عليه في الاستبصار .[٧] منتقى الجمان ، ج٣ ، ص٢٥١ .[٨] هداية المحدّثين ، ص ١٠٦ .