الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢٠٨
ابن أبي عمير في طبقة أبان بن تغلب ، ولكن لا يخفى ما فيه ؛ إذ ابن أبي عمير وأبان بن تغلب وأبان بن عثمان وزرارة كلّهم [ كانوا ] معاصرين مشاركين في الطبقة ، فكما صحّ رواية ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان كذا صحّ روايته عن أبان بن تغلب وهو عن زرارة ولا ضير فيه .
الفائدة الثالثة والأربعون
قال في المشتركات : وقد وقع في بعض الأسانيد رواية موسى بن القاسم عن سيف بن عميرة [١] ، لكن رعاية الطبقة تمنعها ؛ لأنّ موسى بن القاسم من أصحاب الرضا عليه السلام ، وسيف بن عميرة من أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام ، ولأنّ الواسطة ـ وهو ابن العبّاس بن عامر ـ متحقّقة بينهما في طرق اُخرى ، [٢] انتهى . أقول : وفيه نظر ؛ إذ موسى بن القاسم يروي عن معاوية بن وهب جدّه من دون واسطة كما في الاستبصار في باب ثواب الحجّ ؛ حيث إنّ الشيخ رحمه الله روى فيه عن موسى بن القاسم ، عن معاوية بن وهب ، عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول . . . الحديث . [٣] وهذا الإسناد كما ترى صريح في أنّ موسى بن القاسم يروي عن معاوية بن وهب جدّه من دون واسطة ، ومعاوية جدّه أورده علماء الرجال في أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام . والمفروض أنّ سيف بن عميرة أيضاً من أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام ، فهو مع معاوية بن وهب في طبقة واحدة ، فكما صحّ رواية موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب كذا صحّ روايته عن سيف بن عميرة . وأمّا ما ذكره رحمه الله من أنّ الواسطة وهو العبّاس بن عامر متحقّقة بينهما في طرق اُخرى ، ففيه : أنّ واسطته بينهما في طرق كثيرة لا يستلزم أن لا يكون موسى بن القاسم
[١] تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢١١ ، ح ٥١ .[٢] هداية المحدّثين ، ص٧٨ و ٧٩ .[٣] تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢٢ ، ح ٩ .