الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ١٩١
بن الحسن بن أبان قرابة الصفار وسعد بن عبد اللّه ، وهو أقدم منهما ؛ لأنّه يروي عن الحسين بن سعيد وهما لم يرويا عنه [١] ، فيظهر من ذلك أنّ الحسين بن الحسن بن أبان أقدم طبقة من سعد بن عبد اللّه والصفار ، وإذا عرفت أنّ سعد بن عبد اللّه والصفار لم يرويا عن الحسين بن سعيد ، ففي الحسن بن علي بن فضّال بطريق أولى ؛ لأنّه أقدم طبقة من الحسين بن سعيد . والحاصل : أنّ سعد بن عبد اللّه لم يرو من الحسن بن علي بن فضّال من دون واسطة ، فكلّما وُجدت في كتب الأخبار روايته من دون واسطة فهو محكوم بالإرسال من دون تشكيك . قال الشيخ سليمان الماحوزي عند ذكر الدليل الدالّ على عدم كونه ابنَ فضّال : ولم أقف على رواية ابن فضّال عن أحمد بن هلال ، انتهى . [٢] أقول : وفيه نظر ؛ إذ لا يلزم من عدم اطّلاعه على روايته عن أحمد بن هلال أن لا يكون سعد بن عبد اللّه راوياً عن الحسن بن علي بن فضّال ؛ لجواز أن يكون سعد بن عبد اللّه راوياً عن الحسن بن علي بن فضّال وهو عن غيره . ونُقل عن الشيخ علي العبراني أنّه الحسن بن علي بن عبد اللّه المغيرة ؛ نظراً إلى التصريح برواية سعد بن عبد اللّه عنه في باب الاستنجاء عن البول والغائط ؛ فإنّ فيه : سعد بن عبد اللّه ، عن الحسن بن علي بن عبد اللّه المغيرة ، عن العبّاس بن عامر القصباني . [٣] وفيه : أنّ هذا إنّما يتمّ لو لم يرو سعد بن عبد اللّه عن غيره ممّن يسمّى بالحسن بن علي ، وسيأتي أنّه كما يروي عنه يروي عن غيره ممّن يسمّى بالحسن بن علي . واستقرب بعضهم كونه الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ؛ للتصريح برواية سعد عنه ، كما في باب سقوط فرض الوضوء عند الغسل من الجنابة من
[١] رجال الطوسي ، ص ٤٣٠ ، (رقم ٨) .[٢] لم نعثر على كلامه هذا في معراج أهل الكمال وكذا بلغة المحدّثين ولعلّه فيكتاب آخر لا زال مخطوطا.[٣] تهذيب الأحكام ، ج ١ ، ص ٥١ ، ح ٨٧ .