الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ١٨٥
والحسين بن سعيد أيضاً من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام [١] ، فيكون فضالة بن أيّوب ومحمّد بن سنان والحسين بن سعيد معاً مشاركين في الطبقة . فكما جوّزت رواية الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان فلِمَ لم تجوّز رواية فضالة بن أيّوب عن محمّد بن سنان ؟ ! مع أنّ فضالة مع الحسين بن سعيد في طبقة واحدة ، فحينئذٍ حمله على عبد اللّه غير صحيح ؛ إذ فحينئذٍ لا مرجّح للتعيين أصلاً ، فبقي اللفظ المشترك على اشتراكه كما لا يخفى .
الفائدة الثالثة والعشرون
إنّ الشيخ أبا علي رحمه الله قد حكى عن المحقّق ـ أعلى اللّه مقامه ـ أنّه قال : «إذا وردت رواية عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان فهو عبد اللّه بن سنان لا محمد أخوه» . [٢] ولكن لا يخفى ما فيه ؛ إذ محمّد بن سنان أبو جعفر الزاهري من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، والمفروض أنّ الحسين بن سعيد أيضاً من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، فهو مع محمّد بن سنان في طبقة واحدة فلا يبعد روايته عنه .
الفائدة الرابعة والعشرون
قال في المشتركات : اتفق في التهذيب في باب ما تجوز فيه الصلاة من اللباس رواية محمّد بن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال فيه : العبّاس بن معروف ، عن صفوان ، عن صالح النيلي [٣] ، عن محمّد بن أبي عمير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام . . . الحديث [٤] ، ولا شكّ أنّ الواسطة بينهما محذوفة ؛ لأنّه لم يلقه ، انتهى . [٥] أقول : وفيه نظر ؛ لأنّ روايته عنه كثيرة ، وإن أردت الاطّلاع على ذلك فها أدلّك على عدّة مواضع :
[١] رجال النجاشي ، ص ٥٨ ، (رقم ١٣٧) .[٢] منتهى المقال ، ج١ ، ص٣٣ .[٣] في «ب» و «ج» : التيملي .[٤] تهذيب الأحكام ، ج ٢ ، ص ٣٧٠ ، ح ٧٠ .[٥] هداية المحدّثين ، ص ١٣٩ .