الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ١٧٥
ذلك قطعت عليه وتركت الوقف . [١] فنقول : قد عرفت أنّ صالح بن أبي حمّاد روى في هذين الحديثين عن الحسن بن علي الوشّاء ، فعلى هذا كلّما وجدت روايته عنه بطريق الإطلاق فهو محمول على الحسن بن علي الوشّاء لا غير . وأيضاً إنّ الفاضل الأمين الكاظمي قد صرّح في المشتركات في ترجمة الحسن بن علي الوشّاء بأنّ صالح بن أبي حمّاد قد يروي عن الحسن بن علي الوشّاء . [٢] فإن قلت : هذا إنّما يتمّ لو لم يرو عن غيره من الحسن بن علي ، وقد وجدنا : ففي الكافي في باب الرجل يأخذ الدين هو ولا ينوي قضاءه : عن علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . . الحديث [٣] . وابن فضّال ينصرف إلى الحسن بن علي بن فضّال لا غير فحمله في صورة الإطلاق على ابن الوشّاء غير صحيح . قلت : سلّمنا ذلك ، لكن نقول : إنّ حمل ابن فضّال على الحسن بن علي في ذلك الحديث ليس بطريق النص حتّى بقي لفظ المشترك على اشتراكه ، بل حمله عليه بطريق الظهور ؛ إذ ابن فضّال يُطلق على علي بن الحسن وعلى أخويه أحمد ومحمّد وعلى أبيه الحسن ، فالمطلق ينصرف إلى الأخير ، فحينئذٍ حمله على الحسن بن علي بن فضّال ليس إلاّ بطريق الظهور ، بخلاف حمله على الحسن بن علي الوشّاء ؛ فإنّ حمله عليه بطريق النصّ ، والنصّ مقدّم على الظاهر . فعلى هذا نقول : كلّما وجدت رواية الحسن بن علي بطريق الإطلاق فهو يحمل على الحسن بن علي الوشّاء ؛ لقوّة دلالة النصّ على الظاهر .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ص٢٥٢ ، ح١ ، بتفاوت يسير .[٢] هداية المحدّثين ، ص ١٩٠ .[٣] الكافي ، ج ٥ ، ص ٣٨٣ ، ح ١ .